ابن النفيس
237
الموجز في الطب
مرض وازمانه واما السوداء فثقل أقل وفكر فاسد ووسواس وكمودة لون الوجه والعين فهذه علامات الأمزجة العارضة اما الأمزجة الجبلية فتعرفها من الفن الأول وحلق الرأس يغلظ الرقته أقول الكلام في الأمراض المختصة بعضو عضو لا يمكن تحقيقه الا بتشريح ذلك العضو فلا بد عند الشروع في ذكر امراض كل عضو من تقديم تشريحه بشرط عدم التجاوز عما لا بد منه في تحليل ألفاظ الكتاب فنقول اجزاء الرأس الذاتية وما يليها هي الشعر ثم الجلد ثم اللحم ثم الغشاء ثم القحف ثم الغشاء الصلب ثم الغشاء الرقيق المشيمى ثم الدماغ جوهره وبطونه وما فيه ثم الغشاءان تحته ثم الشبكية ثم العظم الذي هو القاعدة للدماغ والدماغ ينقسم إلى جوهر حجابى وجوهر مخى وإلى تجاويف فيه مملوة روحا والأعصاب كالفروع المنبعثة عنه لا على أنها اجزاء جوهر الخاص به وجميع الدماغ منصف في طوله تنصيفا نافذا في حجبه ومخه وفي بطونه وان كانت الزوجية في البطن المقدم وحده اظهر للحس وبطونه ثلاثة أحدها هذا البطن المقدم وهو عظيم والثالث الموخر وهو أيضا عظيم والثاني كدهليز مضروب بينهما وهو مطول وتسقفه كرى وهذا كاف في شرح ما نحن فيه بصدده وقوله وتشويش في افعاله مثل الشيخ في القانون التشويش بان ترى القوة الباصرة ما ليس له وجود في الخارج كالبق والشعل ونحوهما إذا لم تكن بأسباب خاصة بالعين وبان تسمع القوة السامعة ما ليس له وجود في الخارج كضرب المطارق وصوت الطبول أو حفيف الرياح وبان يشم القوة الشامة ما ليس له في الخارج وجود وبان يتخيل القوة المتخيلة ما ليس له وجود في الخارج وبان تذكر للتذكرة ما ليس له به عهد وما في المتن من المباحث واضح ودرور العروق حركته [ الصداع ] قال المؤلف الصداع ألم في أعضاء الرأس وكل ألم سببه اما سوء مزاج ساذج أو مادي واما تفرق اتصال واما هما معا كما في الأورام والرطب يولم بمادته بان يتبخر ويمدد فيفرق الاتصال واليابس يولم بذلك وبجمعه فيلزمه تفرق الاتصال عما تكاثف عنه والحار والبارد يولمان بذلك وبذاتيهما والبارد لتحذيره ويقل المه أقول قد مر في الفنين السابقين ما يغنى عن شرح