ابن النفيس
423
الموجز في الطب
اذكره من نبات اللحم بين المفاصل يكثر في الأصابع وخصوصا من الرجلين وخصوصا من الدمويين ويمتد توارث هذا المرض فان منى الوالد يكون على مزاجه المستقر له فتشابه اج الوالد والولد في القابل والفاعل وفي معنى ما ذكره من الأسباب كثرة المواد واثر السكر والحمام على الطعام والمراد بالمستفرغات المعتادة دم الحيض والبواسير الفصد والاسهال المعتادان ولكثرة هذا المرض في الخريف سبب آخر وهو سوء الهضم كثرة الفواكه [ عرق النساء ] قال المؤلف عرق النساء هو وجع يبتدى من الورك من خلف وأول إلى الركبة وربما بلغ الكعب وكلما طال زمانه زاد نزوله فربما امتد إلى الأصابع بحسب كثرة مادته وقلتها ويهزل معه الرجل والفخذ ويصعب الانكباب وتسوية القامة ربما انخلع بسببه طرف الفخذ وجميع أوجاع المفاصل وغيرها لا يعود بسرعة إذا استوصلت مادتها إلى عرق النساء فإنه يعود بسرعة وأكثر ما يكون مادته في المفصل أولا ثم ينتقل إلى العصبة العريضة وقد يكون فيها أولا أقول عرق النساء ووجع الورك والنقرس أنواع داخلة تحت وجع المفاصل اما عرق النساء فهو وجع يبتدى من وحشى الورك غالبا وينزل إلى الركبة وربما نزل إلى الكعب وقد يميل إلى الأصابع ويلتذ بالغمز على الأصابع وفي آخره بالمشي عليها ويزيد بطول الزمان وبكثرة المادة وهو من العلل المؤدية إلى العرج لأنه ينخلع به رمانية عن الحق وهو أكثر في الخفا وسرعة عوده بوضع العضو لأنه حيث يتحرك اليه المواد طبعا واعلم أن هذا المرض قد يكون في مثنى الرجل لكنه نادر [ وجع الورك ] قال المؤلف واما وجع الورك فهو ما يكون الوجع ثابتا لم ينتقل إلى عرق النساء ويكون في الأكثر عن ضعف الورك بسبب طول الجلوس على شئ صلب أو لضربة تلحقه أو لطول الركوب وأكثره عن بلغم خام وقد يكون انتقاليا من أوجاع الرحم إذا طالت قرب عشرة اشهر أقول وجع الورك مقدمة عرق النساء وسببه سببه الا أنه يكون عن بلغم خام كثيرا بخلاف عرق النساء فإنه كما يتكون كثيرا