ابن النفيس

424

الموجز في الطب

عن الدم البلغمى والبلغم الصفراوي والقرب من عشرة اشهر في وصف أوجاع الرحم كناية عن ازمانها [ نقرس ] قال المؤلف اما النقرس فهو يبتدى من الأصابع خاصة الابهام وقد يبتدى من العقب أو من أسفل القدم أو من جانب منه ثم يعم وربما صعد إلى الفخذ وانما يتكون في الرطوبات والأجسام المحيطة بالمفاصل ولهذا لا يعرض لهم التشنج والخصيان لا يعرض لهم النقرس ولا الصلع والمنقرس يطول صفن خصاه ولا يعرض للصبي ولا المرأة الا ان ينقطع الطمث أقول قال ابن هبل مفصل ابهام الرجل يسمى نقوروس ومن هذا اللفظ اخذ اسم النقرس تسمية للحال باسم المحل ووجعه أشد من باقي المفاصل لان هذا المرض يكون ماديا في أكثر الامر فان الساذج منه نادر والمادة المنصبة إلى هذا العضو كثيرة بالقياس اليه ومفاصله أضيق وهو انما يكون في الرباطات والأجسام المحيطة بالمفاصل من خارج لا في الأوتار والعصب ولذلك لا يعرض للمتقرس تشنج وتعرض له ان يطول صغن خصية اى جلدها والخصي لا يعرض له النقرس ولا الصلع اما الأول فلان انصباب الاخلاط إلى مفاصل القدم الضيقة لا يخلو من مرار حاد يصير بدرقة لها والخصي لتوفر برطوبة يقل فيه مثل هذا المرار ولان اجلب أسباب هذا المرض له انما هو الجماع على الامتلاء والخصي لا يجامع واما الثاني فلان الصلع يكون جفاف الجلد ورطوبة الخصي وافره ملين جلده ولا يعرض النقرس أيضا للصبي لانصراف مادته إلى النمو فلا يجتمع في بدنه فضل يصير مادة هذا المرض ولأنه لا يجامع والمرأة لا يعرض لها النقرس لان الحيض ينقى بدنها من الفضل ولأنه ليس لجماعها حركة جالية للاخلاط إلى المفاصل قال المؤلف وما كان عن سوء مزاج ساذج يحدث قليلا قليلا بلا ثقل ولا ورم ولا يغير لون عضو واما المادي فالدموى يكون مع حمرة لون الا انيكون غائرا جدا وتمدد وثقل وضربان والصفراوي يكون مع فرط حرارة وصفرة موضع وشدة وجع ويكون الثقل والتمدد والحمرة قليلا والبلغمى يكون الوجع فيه لازما مع قلة التهاب وعدم تغير لون أو تغير إلى الرصاصية