ابن النفيس
405
الموجز في الطب
قد مر ذكرها وإليها أشار بقوله وغيرها وفي أحد اللفظين من الوثبة والظفرة غنى عن الآخر لترادفهما لغة وانما اختار السفرجل والكمثرى لإثارة الشهوة لان شهوة الحوامل يضعف غالبا لما مر ذكره [ تسهيل الولادة ] قال المؤلف تدخل الحمام وتنطل بالماء الحار وتجلس فيه إلى السرة وتفرق فرجها بالادهان المزلقة وربما حقنت بها في القبل أقول الامر بالحمام لا ينافي تهيه عنه فيما تقدم لان هذا في وقت اقرابها وادراكها الوجع وذلك قبله [ ذكر الأدوية المسهلة للولادة ] قال المؤلف ذكر الأدوية المسهلة للولادة واخراج المشيمة ان سقيت المرأة من قشور خيارشنبر أربعة مثاقيل ولدت مكانها والدارصينى يسهل الولادة والطلق والحلتيت مع جندبيدستر بالغ وكذلك ان أمسكت المرأة في يدها اليسرى مقناطيس أو تبحرت بحافر الحمار أو الفرس أو بعين السمكة المالحة وتعليق اليد على الفخذ الأيسر يسهل الولادة ويسرعها وقيل إن علق الاصطرك الإفريقي على فخذها الأيمن لم يصبها وجع وقيل إن الحرارة المتخذة من الزعفران المسحوق إذا علقت على فخذها خرجت المشيمة والتبخير بسلخ الحية أو زبل الحمام يسهل الولادة لكن السلخ ربما قتل الجنين وإذا أردت اسقاط المشيمة فضع في الانف دواء معطسا وامسك المنخرين والفم فإذا دام الطلق أربعة أيام فقد مات الجنين فلتحيل في اخراجه لتعيش أمه وربما احتيج إلى ادخال اليد في الفرج وتقطيع الجنين ثم اخراجه وإذا مال الوجع قبل الولادة إلى العانة والقطن فالولادة سهلة وان مال إلى فوق وإلى الصلب فهي عسرة أقول هذه الأحكام من قبيل الخواص ان صحت ولا سبيل إلى العلم بصحتها الا التجربة قوله والطلق معطوف على الولادة وهو الوجع الذي يكون عندها والاصطرك صمغ شجرة رومية والإفريقي بلاد رومية ينسب إليها هذا الدواء والمراد بالخزرة المتخذة من الزعفران المعمولة منه عجينا بالماء وسلخ الحية جلدها الذي تنسلخ قال أرسطاطاليس تبتدى الانسلاخ من العين ويتم في يوم وليلة يصير داخلة خارجا وهو شديد التجفيف وإذا سحق بعسل واكتحل به أحد البصر جدا [ كثرة الطمث ] قال المؤلف كثرة الطمث اما لامتلاء البدن من الدم ودفع الطبيعة له وعلامته امتلاء الوجه والجسد ودرور العروق وان يكون البدن مع سيلانه قويا واللون بحالة لا يتغير ولا يحبس ما لم يظهر ضعف في النبض وتغير في اللون واما لرقة الدم وحدته وعلامة ضعف البدن وصفرة اللون