ابن النفيس

404

الموجز في الطب

يكون تقر رحمها مملوة مخلوطا فلا يقدر على ضبط الطفل لكنه يتهنك منها وعلامة الاسقاط ان يضمر الثديان دفعة فإذا ضمر أحدهما والحبلى بقوام يسقط الذي في جانب الضامر أقول الضربة وأمثالها يزلق المنى المتعلق بحاله والحركات النفسانية تشغل الطبيعة عن حفظ الجنين باضعافها القوى فيخدر الجنين والحمام مزلق ومزح ومكرب ومحوج للجنين إلى هواء بارد والحر والبرد المفرطان مضعفان للقوى وشم الرائحة شاغل للنفس عن ضبط الجنين ومزح للقوى وامراض الام وفرط خلو بدنها كذلك والامتلاء والتخمة يفسد الغذاء الجنين والسبب في اسقاط العجفاء قبل ان تسمن ان البدن ينال من الغذاء لا سيما انها ما لا ينفصل منه للجنين ما يغذوه فيضعف وثقر الرحم فوهات عروقها ومنها ينتسج عروق المشيمة فإذا رطبت استرخى ما ينتسج فيفصل الجنين بأدنى سبب [ حفظ الجنين عن الاسقاط ] قال المؤلف تدبير الحوامل لتمنع الفصد والاسهال وخصوصا قبل الرابع لأنه أول التكون وبعد السابع لان تعلقه ح يكون أضعف كالثمر عند ابتداء تكونها وانتهائه فإن لم يكن بد لكثرة الاخلاط الفاسدة فالخيارشنبر محمود وإن كان هناك سبب يوجب الاسقاط كسوء مزاج أو ضعف عدل مزاجها وقويت بالأغذية الصالحة وإن كان لكثرة رطوبة مزلقة وهو الاكثرى فلتترك المرق والفواكه والحمام وتنقى الرطوبات بالاسهال والحقن والادرار والتعريق وهو خير من الادرار والأدوية الحافظة للجنين عن الاسقاط هي الأدوية القلبية كالمفرحات الياقوتية وغيرها والترياق الكبير والمثروديطوس ودواء المسك البهمنان والدرونج وزربناد ويعتنى بتلئين طبائعهن لئلا يحتبس فتزاحم الجنين ويتعهدن المشي الرقيق ليتحلل فضولهن فإنها تكثر لاحتباس الحيض ويحرم عليهن الحمام والوثبة والظفرة وكل منتفخ مدر للحيض كاللوبيا والكبر والترمس والحمص والسمسم والكرفس وتاكلن الخبز الثقى واللحم الحولى اسفيدباحة والسفرجل والكمثرى يشتر الشهوة والتفاح والرمان والزبيب والشراب الريحانى كل ذلك جيد أقول الفصد والاسهال مضعفان للقوى مقللان لغذا اللبن والاسهال دود بكراهة دوائه وبشاعته والخوف في وقت التكون لضعف الاتصال وبعد السابع كبير الجنين أشد وانما كان التعريق خير من الادرار يبعد عمله عما يقرب الجنين والأدوية القلبية