ابن النفيس

403

الموجز في الطب

وتقريب الدواء إلى الام يكون عسرا وعلى كل حال فالحامل إذا مرضت فليس بجيد [ سبب الأذكار وعلاماته ] قال المؤلف سبب الأذكار وعلاماته غزارة منى الرجل وحرارته وخروجه من اليمين وموافقة الجماع وقت الطهر والبلد والفصل الباردان والريح الشمالية ومن الشباب دون الصبى والشيخوخة والحبلى بذكر انشط وأحسن لونا وانشط وأصح شهوة واسكن اعراضا وتحس الثقل في اليمين وعظم الثدي الأيمن أولا واحمرار حلمتيها والتي حبلت بالأنثى كانت ثدياها بيضين ويكون اللبن غليظا ابيض وتحرك الرجل اليمنى أولا إذا مشت وإذا قامت اعتمدت على اليد اليمنى ويكون عينها اليمنى نحيف واسرع حركة والذكر يتحرك بعد ثلاثة اشهر والأنثى بعد أربعة أقول جانب اليمين أقوى وأسخن لقربه من الكبد فالمنى الدار يكون كذلك وجميع هذا الاحكام يصححها التجربة ومدارها حرف واحد وهو حرارة مزاج الذكورة بالنسبة إلى مزاج الأنوثة والأذكار ان يأتي الحامل يولد ذكر [ علامات اسقام الجنين ] قال المؤلف علامات اسقام الجنين كثرة اسقام أمه وكثرة استفراغاتها وجريان الطمث في أوقاته ودرور اللبن في أول الحمل وضعف حركة الجنين أو عدمها أقول مرض الام يومين قوتها ويفسد اخلاطها وغذاء الجنين منها فلا جرم يكون عروض المرض لها كثيرا من علائم رداءة حال الجنين لان الاستدلال من العلة إلى المعلول صحيح ولا يشترط في العلامة ان لا يكون علة ومنه يعلم وجه الاستدلال بكثرة استفراغات الام وجريان الطمث ودرور اللبن لعدم اعتذاء الجنين كما ينبغي [ اسقاط الجنين ] قال المؤلف الاسقاط سببه اما باد من ضربة أو سقطة أو وثبة شديدة وخصوصا إلى خلف أو حركة نفسته مفرطة كغضب أو حزن أو طول القيام في الحمام أو فرط حر الهواء أو برده أو شم رائحة مأكول ولم يطعم منه واما بدني كالاسقام وفرط الخلو اما لفرط جوع أو استفراغ أو فصد أو فرط جماع أو فرط الامتلاء والتخمة واما فساد حال الجنين بان يضعف أو يموت فيدفعه الطبيعة واما لحال الرحم لسعة فيه أو لكثرة رطوبة فيزلق أو لرياح أو لسوء مزاج كحرارة محرقة أو برد مجمد وإذا علقت الخيفة جدا أسقطت قبل ان تسمن والمعتدلة بالبدن التي تسقط في الشهر الثاني أو الثالث