ابن النفيس
402
الموجز في الطب
علامات الحبل واحكامه ان يتوافق الانزالان ويخرج الذكر إلى يبوسته وكأنه امتص وينهضم فم الرحم حتى لا يسع مرددا ويرتفع إلى فوق وقدام ويوجع ما بين السرة والفرج قليلا وتكره الجماع وخصوصا الحبلى بذكر ويعرض لها عند الجماع ألم ولا ينزل وينقطع الحيض أو يقل أو يتأخر ويعرض الغثيان والكرب والكسل وثقل البدن وصداع ودوار وظلمة عين وخفقان وشهوة فاسدة بعد شهر أو شهرين وفساد لون وصفرة بياض العين وكل ذلك في حمل الأنثى أكثر ثم إذا عظم الجنين تغذى بدم الحيض فزالت هذه الاعراض ومن العلامات المجربة ان يسقى ماء العسل وخصوصا بماء المطر عند النوم فان أصابها مغص فهي حامل والا فلا وكذلك يتبخر المرارة مترقلة بثياب من قمع أو اجانية متقوية بعد ان يقوم يوما فان أحست رائحة البخور فهي ليست بحامل وكذا احتمال الثوم على الخوى فإن لم يحس بطعمها ورائحتها فهي حامل وان أحست فلا وقد يوجد في بول الحبالى شئ كالقطن المنفوش وقد يكون صافيا يرى فيه كانصباب وربما كان فيه كالحب يصعد وينزل وفي أول الحمل يكون إلى الزرقة وفي آخره إلى الحمرة وإذا علقت الصغيرة خيف عليها الموت وكذلك إذا عرض للحامل حمى حادة أو ورم في الرحم أقول توافق الانزالين انما يعتبر لما ان الرحم انما يبلغ المنى وقت انزال المرأة ومص راس الذكر دليل البلغ وانضمام الرحم وارتفاعه لاعتناء الطبيعة بشأن الجنين والألم وكراهة الجماع لاشتغال الرحم وامتلائه وانقطاع الحيض لغذاء الجنين والاعراض الباقية لاجتماع الفضلات لانقطاع الحيض وعلة المغص في العلامة التي ذكرها ان العسل وخصوصا بماء المطر بسرعة صيرورته هواء للطافة يحدث نفخا في الأمعاء فإذا وجد الرحم منضما مرتفعا غير خال لزم الوجع في الأمعاء للمزاحمة وهو المغص وخوف الموت على الصغيرة لصغر رحمها وعلة خوف الموت إذا عرض للحامل الحمى أو الورم هي ان ترك الغذاء مضر بالجنين وضرر الجنين يعود إلى ضرر الام والتغذية مضرة بمرض الام ولان غذاء الام لحرارتها يفسد وكذا غذاءها يفسد بسبب ورم الرحم وفساد غذائها يؤدى إلى فساد غذاء الجنين فيعود الوبال إلى الام ولان العلاج