محمد بن ابراهيم الأنصاري ( ابن الأكفاني )

61

غنية اللبيب عند غيبة الطبيب

السذاب ، وملوحة القديد ، « 149 » وحموضة الخل ، وقبض السماق ، الا لتنبيه شهوة ، واصلاح مضاد . ويحذر ما استعد للعفن ، أو بدأ به كالكواميخ « 150 » والصبر ، والصحناه ، « 151 » والشواء « 152 » المغموم .

--> ( 149 ) القديد : هو اللحم المقطع المجفف ويصلح في أن يدفع به وخامة الأطعمة الدسمة وكظة النبيذ ويسكن بعض ثائرة الجوع إذا كان العزم على تأخير الطعام ويدفع بالقليل منه مع الكعك والمري الجوع الكاذب الذي يعرض للسكارى . ولا ينبغي أن يكثر منه . ومن هاج به عن أكل القديد حرارة وعطش فليشرب عليه السكنجبين المبرد ، ومن اصابه عليه يبس في الحلق والفم وعطش من غير سخونة فليشرب عليه الجلاب ويتحسى عليه مرقة دسمة . ( منافع الأغذية 25 ) ( 150 ) الكواميخ : أدام يؤتدم بها ، وخصه بعضهم بالمخللات التي تستعمل لتشهى الطعام ( وهي من الدخيل ) . وهي ليست تصلح أن يعتمد عليها في التأدم بها لكن بأن يصطبغ بها على المائدة بعد الطعام المصدر والدسم فتقل الوخامة وتفتق الشهوة ، فأما أن أدمنت فإنها تضعف البدن وتجففه وتفسد الدم وتولد في العين والرأس أوجاعا رديئة . ومن يعتاد الكواميخ - ككامخ الكبر - فهو رديء للمعدة معطش ملهب وليس في منفعة الطحال كالكبر المخلل بل هو دون ذلك بكثير وذلك أنه يعطش ويسقى الماء بملوحته . ( منافع الأغذية 31 - 32 ) . ( 151 ) الصحناة هو السمك المطجون مدهة لوخامة الأطعمة الدسمة البشعة ولا يصلح أن يعتمد عليها وحدها في التأدم بها وينبغي أن يصلحها المحرورون بصب الخل الثقيف الطيب الطعم فيها أو اصطباغا بها معها . وأما المبرودون فيأكلونها بالصعتر والزيت أو دهن الجوز . وهي أدام يتخذ من السمك الصغار والملح وهو يزيل البلغم من المعدة ويشهي الطعام ويجفف . ( منافع الأغذية 26 ، والجامع 3 / 81 ، والمعتمد 284 ) . ( 152 ) الشواء كثير الاغذاء قوي بطيء النزول عسره ضار بمن يعتر به القولنج لا يحتمله الا أصحاب المعد القوية وينبغي أن يسرع بشرب الماء البارد عليه وان يجاد مضغه ولا ينفرد بالمهزول منه بل يؤكل المجذع أو بقدم السمين قبل أخذ اللحم الأحمر منه فإنه بذلك يسهل خروجه ويطال عليه النوم وما بزر وخلل كان أسرع هضما وأقل غذاء وأما ما جرم فإنه أبطأ نزولا . ( منافع الأغذية 30 ) .