محمد بن ابراهيم الأنصاري ( ابن الأكفاني )

62

غنية اللبيب عند غيبة الطبيب

وكذلك ما يحرق الدم ويعكره كالتمر . واما وقت تناوله : فلا ينبغي الاكل الا على الجوع الصادق ، وبعد الرياضة ، ولا يدخل طعاما على طعام ، ولا يتحرك بعده حتى ينهضم . واما الترتيب : فالأفضل للانسان ان يتناول طعاما واحدا ، وان كان لابد من أطعمة فيقدم البقول المسلوقة على البيض ، وهو ( 4 ب ) على لحم الطير ، وهو على لحم ذوات الأربع . وكذلك يقدم ما يلين الطبيعة كالليمونة بلب القرطم ، والمطيب المري « 153 » على القابض كالرمانية . [ الفصل السابع : الحركة المعتدلة قبل الغذاء ] فصل : الحركة المعتدلة قبل الغذاء خير كلها ، وبعده شر كلها الا اليسير جدا . والحركة المعتدلة تعين الحرارة الغريزية ، وتقوى أفعالها ، وتدفع الفضلات . وينبغي أن يكون في وقت اعتدال الهواء ، وخلو المعدة من الغذاء ، واندفاع الفضلات . والسكون معين على استقرار الغذاء وهضمه ، الا أنه مبرد مبله . وقس على الحركة الجماع والحمام . [ الفصل الثامن : النوم وأهميته ] فصل : النوم راحة الأعضاء ، وسكون للقوى ، ومعين على الهضم ، الا أن نوم النهار رديء يبخر الفم ، ويبلد الذهن ، ويفسد اللون . وإذا اعتيد فلا يجوز تركه الا بتدريج . والاحداث النفسانية كالفرح والحزن ونحوهما

--> ( 153 ) يسخن البدن ويجففه ويعطش وليس بموافق لمن في صدره خشونة ولمن به حكة أو بواسير . وهو يقطع ويلطف ويمنع من اجتماع البلغم الغليظ في المعدة والأمعاء فلذلك ينفع من يعتريه القولنج . وبالجملة فإنه مجفف للبدن بذاته . وهو أقوى فعلا في ذلك من الملح لكن له بتفتيقه للشهوة أن يتولد عنه بالعرض الاكثار من الطعام وبتلطيفه وتقطيعه يعين على جودة الهضم فيكون سببا لخصب البدن . وهو من التوابل والاباريز التي تقع في الطبيخ . ( منافع الأغذية ودفع مضارها 40 - 41 ) .