محمد بن ابراهيم الأنصاري ( ابن الأكفاني )

33

غنية اللبيب عند غيبة الطبيب

ولحمان الحولي من الضأن « 36 » والجداء « 37 » والدجاج « 38 » والإوز « 39 »

--> ( 36 ) لحم الضأن أكثر غذاء من لحوم المعز وأكثر اسخانا وترطيبا وأكثر فضولا والدم المتولد منه أمتن والزج وأرطب وأسخن من الدم المتولد من لحم المعز . ولحوم الضأن أوفق لأصحاب الأمزجة المائلة عن الاعتدال إلى البرد ولمن تعتريهم الرياح وفي الأزمات والبلدان الباردة ولمن يرتاض ويكد كدا معتدلا ويحتاج إلى قوة وجلد . ( منافع الأغذية 21 ) . والحولي كل ذي حافر أول سنة فهو حولي . ( 37 ) الجداء : جمع جدي وهو ولد المعز في السنة الأولى من عمره ( لسان العرب : جدي ) ولحوم الجداء أرطب من لحوم المعز الا ان لحم الجداء مختار موافق لأهل الترفة والدعة وذلك لأنه قليل الفضول معتدل في الحر والبرد والرطوبة واليبس فهو أوفق لهم من لحوم الحملان إذا كان لا يسرع بالامتلاء ولا يضعف عليه القوة أيضا ولا ينهك البدن ولا سيما في الأزمنة والبلدان الحارة ( منافع الأغذية 22 ) . ( 38 ) لحوم الدجاج جيدة الغذاء وإذا كانت مسمنة كانت كثيرة الاغذاء وربما بلغت أن تكون كثيرة الفضول على حسب تسمينه وعلفه وموضعه . وهو يرطب الجسد ويخصبه على مقدار تسمينه أيضا . وهو لحم معتدل ملائم للبدن المعتدل الذي لا يكد كدا شديدا وهو يحسن اللون . وأصحاب الأمزجة الباردة فإنه كثيرا ما يعتريهم منه القولنج ولا سيما إذا اكلوه بالحصرم . واكله مع الخبز يعسر خروجه . ( منافع الأغذية 23 ) . ( 39 ) لحوم البط والإوز أكثر فضولا من لحوم الدجاج المسمنة ، وهي مع ذلك زهمة سهكة . ويصلح من لحومها بأن يطبخ بالخل والافاوية الطبية الملطفة والبقول التي تلك حالها كالسذاب والنعنع والكرفس وتعمل أسفيذباجا فليصب عليها الماء لتقل سهو كتنها ثم يلقي عليها الحمص والكراث والدارصيني أوقد تشوى ممسوحة بالزيت . ( منافع الأغذية 23 - 24 ) .