محمد بن ابراهيم الأنصاري ( ابن الأكفاني )
24
نخب الذخائر في أحوال الجواهر
حصاة ، فتلصق حبّة من هذا الحجر في حديدة كالقاثاطير « 1 » ، ثمّ يدخل في القضيب لتماسّ الحصاة ، فتفتّتها « 2 » . ولا ينبغي أن يدخل
--> ( 1 ) القاثاطير : كلمة لا وجود لها في كتب اللغة ، ولا في المعاجم الحديثة ، انك تجدها في كتب الجراحة ، والتشريح ، والطب ، والكلمة يونانية من KATHETER وفي الإضافة KATHETEROS ويراد به مسبار الجراح وبالفرنسية SONDE DE CHIRURGIEN وأصل معنى الحرف اليوناني : « الذي يذهب سفلا » أو « ما يدخل في الشيء » . وقد جاءت القاثاطير مكتوبة بطاءين في بعض الكتب . على أن الفصحآء من أرباب الطب يتحاشون كتابتها بهذه الصورة المرغوب عنها وما في كتابنا هي الرواية الموثوق بها . ( 2 ) هذه أحسن وسيلة لتفتيت الحصاة في المثانة ؛ فيا حبذا لو لجأ إليها الذين يعالجون المرضى بهذا الدآء المؤلم . انما الماس يقتل لأنه يمزّق الاحشآء ككسر الزجاج ، ولأنّ المعدة لا تتمكن من سحقه ، فهو قتال لا محالة لهذا السبب . ونحن نذكر هنا ما ذكره التيفاشيّ في كتابه على الماس إتماما للفائدة . قال : « الماس على نوعين : البلّوريّ والزيتيّ . فالبلوري ابيض ، شديد البياض كلون البلور ؛ والزيتي يخالط بياضه صفرة كلون الزيت ؛ وهو شبه لون الزجاج الفرعونيّ . قال : وأخبرني بعض تجار الجوهريين من العجم ، المتردّدين إلى بلاد الهند والصين ، لاقتنائه نفائس الأحجار : إنّ من الماس نوعا له شعاع عظيم ، إذا ظهر القى شعاعه على ما يقرب منه ، حائطا كان أم ثوبا ، أم وجه إنسان ، بنور مختلف للضوء ، أشبه شيء بقوس قزح ؛ فان هذا الصنف من الماس ، يتخذه أكابر الهند حليا ، يلبسونه للتجمّل به ، ولا يسمحون باخراجه من أيديهم البتّة ؛ وما لم يلق الشعاع منه : فهو الذي يستعملونه في قطع الياقوت ويخرجونه إلى التجار . وذكر يعقوب بن إسحاق الكندي ، فيلسوف الاسلام ، في كتابه على الأحجار : « أن قدر ما عاين منه : ما بين الخردلة والجوزة ، وأنّ أغلى ما شاهد منه ببغداد ، »