محمد بن ابراهيم الأنصاري ( ابن الأكفاني )

25

نخب الذخائر في أحوال الجواهر

الفم ، ( 22 ) ، فإنّه يكسر الأسنان ، وإن ابتلع منه شيء ، ربّما قتل ( 3 ) .

--> المثقال بثمانين دينارا ، وأرخص ما شاهد منه ، المثقال بخمسة عشر دينارا . قالوا : ومعدن الماس بالقرب من معادن الياقوت ، في جزيرة ذات عيون ، يستخرج من الرمل ، ويغسل على هيئة غسل دقاق الذهب المعروف ( بشأوة ) ، فيخرج الرمل من المخروطيّ ، ويرسب الماس . وتلك المعادن في المملكة المحاذية لسرنديب » . وقال أيضا : إنّه « يلقط من حجارة من معادن الياقوت » . وأغرب يوحنا بن ماسويه في كلامه فقال : « يوجد بواد ، ببلاد الهند ، لا يصل إلى أسفله أحد من الناس ؛ والماس في أسفله حجارة منثورة ، ما بين الخردلة إلى الشعيرة ؛ يعمد إلى اللحم الطريء ، فيلقى في ذلك الوادي ، والنسور تنظر اليه ، فتهوي خلفه ، فتحرّكه في الأرض لتأكله ، فيلتزق به الماس ، ثم تتكاثر عليه ، وتقتتل ، فتطير به ، فيسقط الماس ، ويلتقط . وهذه النسور معودة ذلك مرتقبة » . وممن أغرب في نقل الخرافات قول أحدهم : « إنّ الماس حجر ذهبيّ ، وقد ابتدأ خلقه ليكون ذهبا . وقالوا : ان الماء كان في معدنه ، فلما سخنته الحرارة ، تبيّن الماس ، الجزء الذي سخنته الحرارة ، فصار حجرا ؛ فلما كثرت عليه الحرارة ، عرض فيه غلظ ، فصارت فيه لزوجة لغلظه ، وصار أشبه شيء بالزّئبق ، وتوازن فيما بين رطوبة المعدن ، ويبسه ؛ ولو انعقد باللين ، ولم يفرط عليه اليبس ، وبالحلاوة مكان الملوحة ، لكان ذهبا » . وهناك كثير من أمثال هذه الخرافات التي كان الأقدمون مغرمين بنقلها ، من غير أن يحكّموا فيها العقل ، ولا البرهان . ولا تريد أن تمعن في نقلها ، إذ هي أكثر من أن تحصر ، فاجتزأنا بما تقدم عرضه . ومن غريب الامر أن صاحب لسان العرب لم يذكر الماس في ( م ي س ) ولا في ( م وس ) بل في ( م أس ) وهذا نصّ عبارته : « وفي حديث مطرف : جاء