محمد بن ابراهيم الأنصاري ( ابن الأكفاني )

14

نخب الذخائر في أحوال الجواهر

2 . القول على البلخش « 1 » ويسمّى ( اللّعل ) « 2 » بالفارسيّة ، وهو جوهر « 3 » أحمر شفّاف

--> ( 1 ) قال التيفاشي على البلخش والبنفش والبجاديّ : « ان ثلاثتها من أشباه اليواقيت ، كما أن الزبرجد والماس من أشباه الزمرد . وإن البلخش ثلاثة أنواع : أحمر ، ويسمى المعقرب ، وأخضر زبرجدي ، وأصفر . وأجوده الأحمر . وليس لجميعه شيء من خواصّ الياقوت ومنافعه ، وانما فضيلته شبهه به في الصبغ ، والمائية ، والشعاع لا غير . وقيمة الجيد غالبا ، على النصف من قيمة الياقوت » . انتهى . قال الأب أنستاس ماري الكرمليّ : سمي هذا الحجر ( بلخشا ) للإشارة إلى موطنه ، وكثرة وجوده فيه ، وهو ( بلخشان ) وأهل إيران يعرفونه باسم ( بذخشان ) بذال معجمة ، وهي قصبة من قصبات مدن الترك ، على تخوم الصين في الشرق الأقصى . ومعاقبة الذال المعجمة واللام أمر معروف . من ذلك طبرزذ وطبرزل للسكّر . وحاذ وحاذة مثل حال وحالة . وقال الأصمعي : إذا اضطرم جري الفرس ، قيل : اهذب اهذابا والهب الهابا . ( راجع اللسان في لهب ) وأقول ، وأنا الفقير اليه تعالى ناشر هذا الكتاب : عندي أن أصل ( اللابة ) الحرة : ( اللائبة ) لغة في ( الذائبة ) ، لأنها كانت في الأصل جواهر ذائبة قذفها جبل النار ، فجمدت على جوانبه وأسفله ، ومنّا استعارها الايطاليون ، فقالوا Lava والفرنسيون Lave والبلخش بالفرنسية SPINELLE ( 2 ) لا يذكر لغويونا القدمآء ( اللعل ) في دواوينهم ، وذكره صاحب محيط المحيط ، فقال : « اللعل : حجر كريم . فارسية . » اه - قلت يسمى اللعل بالفارسية ( لآل ) بألف في الوسط . وقد يسميه بعض محدثي الفرس : ( لعل ) بالعين ، نقلا عن العرب ، لأن الفرس لا يعرفون حرف العين . » ( 3 ) معنى الجوهر هنا الحجر الكريم PIERRE PRECIEUSE .