محمد بن ابراهيم الأنصاري ( ابن الأكفاني )

12

نخب الذخائر في أحوال الجواهر

( 13 ) ويقال إنّه من أصناف اليواقيت ، ويظهر من معادنها . وقيمته ،

--> وهو حجر كريم يتموج بريقه واسمه بالفرنسية OPALE ويعزو اليه بعض ضعفاء العقول تأثيرا سيئا ومضرا لمن يتختم به . أما التيفاشي فقد قال عليه : « هذا الحجر عجيب الشكل ، وذلك ان الغالب على لونه البياض ، باشراق عظيم ، وماثية رقيقة ، شفافة ؛ إلا أنه يرى في باطنه نكتة إلى الزرقة ، على قدر ناظر الهرّ ، الناظر النور ، المتحرك على الدوام ، إذا حرّك الفصّ تحركت ، على خلاف جهة حركته ، بحيث إذا أميل إلى الجهة اليمنى ، مالت النكتة إلى الجهة اليسرى ، وبالعكس ، فهو كناظر الطرف حقيقة . وإذا كسر الحجر ، أو قطع على اقلّ الأجزآء ، ظهرت تلك النكتة في كل جزء من اجزائه . واجوده ماء ، ما اشتد بياض ابيضه وشفيفه ، وكثرت مائية النكتة التي فيه ، وخفّت حركتها ، وظهر نورها واشراقها ، وكان إذا أشرف وهو ساكن ، يرى فيه ماء كالموج ، متحرّك كأشد ما يكون ، حتى يلقي نوره على ما يليه ؛ فان كمل ، زادت حركة تموّجه ، حتى يظنّ ان فيه ماء . » ثم قال : « وأخبرني بعض من دخل الهند من الجوهريين ، انه رأى هذا الحجر في المعبد يعبد كما تعبد الأصنام . قال : وثمنه عندهم أغلى من ثمنه ببلاد العرب ، وهم به اغبط ، وهو عندهم اعزّ . وذكر انه وقف على حجر منها بيع بمئة وخمسين دينارا ، ولعله لا يساوي في غير الهند عشر هذا الثمن . وذلك لعلمهم من اسرار خواصه ما يجهله غيرهم من الناس ووقوفهم عليها بالتجربة . » انتهى وهذا الحجر بهذا المعنى يسمى بالفرنسية oeil du chat وبالانكليزية cat's - eye في الأصل : زيبق ، غير مهموزة ومرفوعة ، وعلى وزن حيدر ، وهي اللغة العامية المصريّة . وأما الفصحاء فلا ينطقون بها إلا بالهمز . قال في القاموس : الزنبق معروف كدرهم وزئرج . معرّب . ومنه ما يستقى من معدنه ، ومنه ما يستخرج من حجارة معدنة بالنار . ودخانه يهرّب الحيات والعقارب من البيت وما أقام منها قلة . » اه .