أبي بكر بن بدر الدين البيطار
259
كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )
الباب السّادس والأربعون في مداواة التحريك وأما التحريك ، فهو أصعب الأمراض ، وهو نوع من الذئبة الكبدية ، بل هو أقوى منها ، لأنه يقتل في يومه أو في وقته وساعته . والتحريك يكون من اختباط الدم ، في جميع أعضاء الباطنة كالكبد والقلب والرئة والكلى ، بسبب الدم الذي زاد عليهم . ومداواته تكون : أولا باستفراغ الدم من فصاد المحازم ، والذنب ، والنواظر ، في ساعة واحدة . وقد رأيت بعض الخيول في هذا المرض إذا فصدناه في هذه المواضع في ساعته لا يخرج له دم . وقد بلغنا المبضع في وقت الفصاد مقدار ما يبلغه في غيره طريقتين ، 49 لم يخرج له دم ، بسبب احتقانه بالبخار الردي ، ء ثم يعالج ببزر الرجلة ، والرواند الصيني 50 والمغرة . يدق الجميع ويسقى له في الماء الذي يشربه . أو يسقى تسويق الشعير ويحلى بالتمر المدقوق . أو يسقى ماء البطيخ إذا كان في الصيف ، ويطعم الرجلة ، والبطيخ ، والنجيل الأخضر ، ويسعط بالماورد والكافور . ويطرى بالماء البارد ، ويلطخ بطنه وقوائمه بالطفل الأحمر والخل . ومن التحريك نوع تقذفه القوة بين الصفاقين ، ويخرج إلى ظاهر البطن ، ويصير بطن الحيوان كأنه زق ممتلى . ء