أبي بكر بن بدر الدين البيطار

255

كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )

الباب الثالث والأربعون في مداواة الجراح الواقعة في مراق البطن وخروج الأمعاء وأما مداواة الجراح الواقعة بمراق البطن وخروج الأمعاء ، فقد ذكر أبي رحمه الله ، أنه ينبغي في علاج ذلك : أن يقطب الصفاق الداخلة بالنمل الفارسي ، ثم يقطب بعد ذلك الجلد الخارج بالخيط القطن . وصفة قطبه بالنمل : أن يلقى الفرس على ظهره ، وتشال رجلاه لتنقلب الأمعاء إلى ناحية الظهر ، فيطول الجلد ، ويمكن رد الأمعاء إلى داخل . ثم يغسل الأمعاء التي ظهرت بشيء من الخمر المسخن والملح ، وتردها إلى داخل ثم تجمع شفتي الصفاق ، ثم تأخذ النمل السليماني الكبار وتعصر على ذنبها إلى أن تفتح فمها ، ثم تلقمها الصفاقين المجموعة ، فإذا عضت عليهم فقصها بالمقص من وسطها ، فتبقى هي قابضة على الصفاقين جميعا : هذا بطول الجرح ، ويكون بين النملة والنملة مقدار إصبع . ثم تعتمد إلى الجلد البراني وتقطبه بالإبرة المسايفة والخيط القطن ، مثل ما وصفته لك في قطب الجراحات ، ويكون بين القطب والقطب مقدار إصبعين ، حتى يخرج من بينهما الريح والرطوبة ، ولا تخزن شيئا من المدة ولا ينوسر ، فإذا أنت قطبت جميع الجلد ، من أوله إلى آخره ، فذر عليه بعض الذروات القابضة ، التي نذكرها في باب الذروات . ثم ألق عليه الرفائد وشدها من فوقها بالعصائل .