أبي بكر بن بدر الدين البيطار

254

كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )

الباب الثاني والأربعون في مداواة الانفتاق في البطن وأما إذا عرض الانفتاق في البطن ، وخرجت الأمعاء معه ، فليعمل عليه الأشياء التي تلحم الانفتاق . وهذه صفة لحام الانفتاق ، تام مجرب : يؤخذ جوز السرو ، وعفص ، وطراثيث ، وجلنار ، وقرظ بالسوية ، يدق الجميع ويعجن بغراء مذوب بماء ، ويفرش على خرقة ويلزق على الفتق ، ويربط بخرقة رفادة . وقد قيل إن الفتق إذا اعترى المهر وهو صغير ، فإنه يذهب عند كبره في وقت تدلي خصيته . وأما إذا كان الفتق كبيرا ، والفرس قارحا ، فلا علاج له الا بالنار . وهو أن يكوى حول الفتق بالنار ، ثم يقطع على الفتق شباك بالنار . وقد رأيت عدة خيول بهم من الانفتاق شيء كثير ، بمقدار النارنجة والبطيخة ، وهو يعمل به ، ويمشي ، ويحمل ، ويساق ، ويسافر عليه ، ولا يهمه ذلك ولا يزاد عليه . وهذا يكون بعد الكي . فافهم ذلك إن شاء الله تعالى .