أبي بكر بن بدر الدين البيطار
146
كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )
الباب الثالث والعشرون في مداواة الكرك وأما الكرك : وهو الانصبابة في رأس المرفق ، وهو المعروف برأس القصير ، وأكثر ما يكون من التخم وكثرة العلف والشعير على ما بيناه فيما مضى . فينبغي في مداواته أن تقلل على الحيوان العلف . ثم يضمد الكرك ببعض الضمادات المبردة التي تفش الأورام . ويخوض في الماء البارد ، ويواظبه بهذا الفعل ثلاثة أيام . فإن لم يذهب ولم يقل عما هو عليه فلين عليه ببعض الليانات التي نذكرها . أو بهذا التليين وصفته : سمن قديم ، وقنة ، وزبل الحمام ، يغير الجميع ويدهن به ، فإنه أشد التلايين . فإما أن يذهب بالمرة وإما أن يلين . فإذا لان فافتحه برأس المكواة المحمية ، وأخرج جميع ما فيها من المدة ، وأحشيها بعد ذلك فتيلة ملطوخة بعسل نحل ، وعنزروت . أو ببعض المراهم الاكالة للحم . وتواظبه بذلك إلى أن تستفرغ جميع ما فيها وتلتحم . ومن الناس من يعطلها ويشقها ويسلخها ويخرجها قطعا . ومنهم من يقطعها بالدواء الحاد ، هذا إذا غفل عن مداواتها في أول ظهورها على ما ينبغي . وقد رأيت من تخنزرت عليه وقويت ، فعمل فيها خيطا من الشعر . وصفة تركيب الخيط الشعر في ذلك أن يخزم في وسط الكرك بالسيخ المحمية ، وينفذها إلى