أبي بكر بن بدر الدين البيطار
97
كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )
[ خطبة الكتاب ] بسم اللّه الرحمن الرحيم وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله أجمعين الحمد للّه الواسع العطا ، المسبل الغطا ، ذي الحكم والقضا ، والسخط والرضى ، والعز والبقا ، والعلو والارتقا ، والفضل والسنا ، مستحق الأسماء الحسنى ، أحمده على ما دبّر وقدّر ، وسهّل وعسّر ، وأحلى وأمر ، وأشكره على جزيل النعما ، وأوحده لتعظيم الالى ، وأستغفره لمخافة الكبريا ، وأسأله فإنه المرتجى ، وأتوكل عليه فإنه واسع العطا ، وأصلي على نبيه المصطفى ، ورسوله المجتبى ، من أنقذنا من الضلالة إلى الهدى . ورضى اللّه عن أبي بكر الصديق أصدق الصدقا ، وعن عمر بن الخطاب كافل الأرامل والأيتام والقطعا ، وعلى عثمان بن عفان سيد الشهدا ، وعن علي بن أبي طالب مسّعر الهيجا ، وعن الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة الأتقيا ، وعن بقية الصحابة والتابعين ما هزم جيش الظلام من عسكر الضيا ، وبعد : فقد أتم اللّه تعالى وجدّد سعد مولانا السلطان شاهرمان ، سيد ملوك الزمان ، مالك رقاب الأمم أوحد ملوك العرب والعجم ، جامع فضيلتي السيف والقلم ، الحاذق بتقدير اللّه تعالى في تدبير الأمم ، العالي بهمته أعلى مراتب الهمم ، مولانا وسيدنا السلطان الملك الناصر ، ناصر الدنيا والدين ، محمد بن مولانا السلطان السعيد الشهيد سيف الدنيا والدين قلاوون خلّد اللّه ملكه وأيد دولته ، بما خصّه من أحكم السياسة وأبرع الشجاعة ، وأعم السماحة ، وأسنى الملك ، وأسمى العز ،