أبي بكر بن بدر الدين البيطار
63
كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )
الجزء الثاني : يبحث فيه في علاج العديد من العلل والأمراض ، في مائتين وتسعة وثلاثين بابا ، يبدأ بمعالجة علل الاذن والعين والمنخر والانف والفم والحنك والعنق ، وينتهي بالقوائم والحوافر وما قد يصيبها من آفات مرضية ناتجة عن التنعيل ، مرورا بالكتف والظهر والصدر والبطن والذنب والدبر ، مع ذكر لمعالجة العديد من العلل التي تصيب الرئة والقلب والطحال والمعدة والأمعاء والكليتين والمفاصل ، كما يستعرض بعض الحالات في الجهاز البولي وبعض إصابات العروق والجروح ولدغات بعض الحيوانات السامة ، وعض بعض الحيوانات المفترسة ، وبعض الإصابات الجلدية ، بالإضافة إلى بعض الحالات ذات العلاقة بالتوليد كمعالجة منع الحمل والزلق ( الاجهاض ) ، مع ذكر لبعض الاعراض كالاجهاد ، والامتناع عن الاكل ، والحمى ، وكيفية حماية الدابة من المرض . والسؤال الذي يتبادر للذهن هو : ما هي علاقة هذا الكتاب ( البيطرة : للصاحب تاج الدين ) بالكتاب الذي نقدمه : ( كامل الصناعتين لأبي بكر بن البدر البيطار ) ولا سيما وان الكتابين كتبا لخزانة السلطان الناصر محمد بن قلاوون ، والفترة الزمنية التي تفصل بينهما فترة قصيرة . فنجيب عن هذا التساؤل بايجاز ونقول : - إذا كان مؤلف « كامل الصناعتين » قد أخذ أو اقتبس بعض ما جاء في كتابه مما جاء في كتاب « البيطرة » للصاحب تاج الدين ، فان كلا المؤلفين أخذا وجمعا الكثير ممن سبقوهما ، ويذكر مؤلف كامل الصناعتين ذلك في مقدمته وبكل أمانة . - ثم إن كامل الصناعتين هو أكثر ترتيبا في عرضه لموضوعاته ، وأكمل في استعراض العديد من المعلومات التي يعالجها فقد قسم كتابه إلى جزئين ، وكل جزء إلى خمس مقالات ، وكل مقالة إلى عدد من الأبواب ، ورتبت الأبواب بشكل منهجي ومنطقي . - وبالإضافة إلى العديد من الأبواب التي يتوسع فيها ابن البيطار ، بما تضمنته من غزارة في المعلومات التي تشير إلى سعة اطلاعه ، وخبرته الفنية ، وممارسته العملية ،