أبي بكر بن بدر الدين البيطار
62
كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )
وقدم « فروغنر » باللغة الألمانية تحليلا للترجمة الفرنسية واعتبرها غير أمينة لأنه أدخل عليها إضافات وتصليحات ويأسف لان المترجم لم يستعن بمهني مختص ويتقن اللغة العربية . وعندما يتحدث « موله » عن المؤلف أبي بكر في مخطوطه هذا يقول : « إن كتابه هو العمل الأكثر اتقانا في عصره والأكثر جدارة لان يشار اليه في تلك الحقبة من العصور الوسطى التي تقل فيها الاعمال البيطرية » . وهنا نود أن نتوقف عند كتاب البيطرة لمؤلفه : الصاحب تاج الدين أبي عبد اللّه محمد بن محمد بن علي ( 640 - 707 ه - 1242 - 1307 م ) الذي تولى الوزارة في أوائل الدولة الناصرية ( في صفر 693 ه / يناير 1294 م ) والذي كان من أصحاب العلم والأدب . لقد ألف كتابه هذا وجعله برسم الخزانة السلطانية الناصرية ( كما فعل ابن البيطار من بعده بعدة سنوات ) . ويتألف كتابه من جزأين : الجزء الأول : يعالج فيه فضل الجهاد وارتباط الخيل وما يستحب في أعضاء الفرس ، وما يستدل به على جودة الفرس ، وما تخالف الذكر به الأنثى ، وصفة الحجور وعلامات حملها ، وأحوال المهر من وقت نتاجه إلى أن يهرم ، وألوان الدواب وشياتها ، والشيات وو الاوضاح والتحجيل والدواير ، وفي صفة السابق من الخيل ، وفي انزاء الخيل وما يصلح من فحول الخيل للنتاج ، ومعرفة إضمار الدواب ورياضة الخيل ، وصفة العلوفات ومقدارها والكسوة ، وصفة انعال الدواب وعيوب الخيل الخلقية ، وكذلك العيوب في الاخلاق ، والعيوب الحادثة من الآفات ، وتفسير العلامات لعدة امراض واخلاق وآفات ، وفي علامات علل الدواب ودلائلها .