أبي بكر بن بدر الدين البيطار
61
كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )
أهمية هذا المخطوط : يعتبر من أهم ما نشر في الثلث الأول من القرن الثامن الهجري ( الرابع عشر ميلادي ) في العلوم البيطرية وتربية الخيول ويدل على أن العرب والمسلمين كانوا سباقين في العلوم البيطرية وفي علم الخيول وعلاجها . فهو يبحث في كل ما يخص الخيل في ذلك العصر من مداواة وجراحة وتوليد ، ويتميز بالابداع في كل ما يتعلق بمعرفة الخيل من عمر وأصل وكل ما يتعلق بشؤون تربيتها وتدريبها . ويعتبره حاجي خليفة في كتابه « كشف الظنون » : أنه من أفضل ما جمع في فضائل الخيل وأنسابها ونعوتها وشياتها وألوانها وأعمارها وأخلاقها وعاداتها واعلافها وكسوتها . ونظرا لأهمية هذا المخطوط فهو موجود في العديد من المكتبات العالمية التي تعتني بالمخطوطات وتمت ترجمته إلى الفرنسية من قبل « بيرون » اعتمادا على المخطوطة المحفوظة في دار الكتب الوطنية في باريس ، وجاءت الترجمة في ثلاثة مجلدات ضخمة ، صدر أولها عام 1852 ، وهو يحتوي على تمهيد ومقدمة ، استعرض فيهما العادات والتقاليد في الفروسية العربية ، ثم تحدث عن مرحلة المماليك في مصر ولا سيما في عهد الناصر محمد بن قلاوون فتكلم عن منشآت الفروسية في عهده وما تشمله من تدابير خاصة في السباقات والألعاب وتهيئة الخيول لأجل الحرب ، والتدريبات العسكرية . ثم تحدث عن الحصان العربي من خلال المعطيات التقليدية للكتاب والمؤلفين العرب وعدّد أنواعه ليتكلم بعد ذلك عن تغرب الحصان العربي من الجزيرة العربية إلى كافة البلدان العربية والأوربية وأختتم المجلد الأول بحديث عن علم أنساب الخيل واهتمام العرب به وبسلالات الخيول . أما المجلد الثاني فقد صدر عام 1859 وهو في « علم الخيل » ويضم المقالات من 1 - 4 . أما المجلد الثالث : فقد صدر عام 1860 وهو في علم البيطرة ويضم المقالات من 5 - 10 .