أبي بكر بن بدر الدين البيطار

16

كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )

الدون ، ثم يحمل بعد العرض والامتحان إلى كتاب الجيش ليتأملوا حليته ويقابلوا بها ما عندهم من صفاته لئلا يكون دخيلا أو بديلا . 5 ب - كيفية تدرج المملوك لدى الدولة السامانية منذ شرائه حتى يتسلم عملا كبيرا : ولدى الدولة السامانية التي اعتمدت على المماليك الأتراك في الجيش والإدارة وشؤون الدولة برغم أصلها الفارسي ، يخبرنا الوزير نظام الدين الطوسي ( سنة 484 ه ) في كتابه « سياسة نامة » عن كيفية تدرج المملوك منذ شرائه حتى ينضج ويحق له تسلم مقاليد ولاية أو فرقة عسكرية فقد جاء في كتابه : « المملوك عند شرائه يخدم عاما على قدميه ، فيسير مرتديا قباء من القطن ( يسمى زنداجي ) 6 بجوار سيده الممتطي صهوة جواده ، وليس من المسموح له أن يركب الخيل اطلاقا في عامه الأول من الخدمة وإلا عوقب أشد العقاب ، فإذا أتم المملوك عامه الأول أخبره عريف الدار بذلك حاجب الحجاب ، فيقدم الحاجب للمملوك حصانا تركيا بعنان دون سرج ، ثم يمنح المملوك في العام الخامس من خدمته سرجا ولجاما مزينا بنجوم من المعدن وسروالا من القطن بالحرير وبعض الأسلحة التي يعلقها في سرج فرسه ، وفي العام السادس يمنح المملوك ملابس أفخر من ذي قبل ، وفي العام السابع يمنح ثلاثة من الرقيق ليقوموا بخدمته وعندئذ يستحق المملوك لقب « عريف الدار » ويضع على رأسه طاقية من الجوخ الأسود الموشاة بالفضة ، كما يرتدي قباء كنجويا ( أي من مدينة كنجو ) ثم يأخذ المملوك بعد ذلك في الترقي عاما بعد عام وتزداد حاشيته إلى أن يصل إلى مرتبة « صاحب الخيل » ثم « حاجب الحجاب » ولا يأخذ المملوك لقب « أمير » ولا يتولى عملا كبيرا مثل القيام على ولاية من الولايات أو فرقة من الفرق العسكرية إلا بعد أن ينضج وسن النضج في العادة هو سن الخامسة والثلاثين . ج - كيفية تربية المماليك في عهد الدولة المملوكية : ويشرح لنا المقريزي في خططه كيفية تربية المماليك في عهد الدولة المملوكية : « إذا قدم بالمملوك تاجره ، عرضه على السلطان فيشتريه ويجعله في طبقة 7 جنسه ، ويسلمه إلى المختص برسم الكتابة ، فأول ما يبدأ به تعليمه ما يحتاج إليه من القرآن