أبي بكر بن بدر الدين البيطار
139
كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )
ولم أر أحسن من هذا اللجام الناصري المصنوع في زماننا هذا ، فإنه يصلح لجميع الخيول ويشرب به الحيوان من الكوز . وأما المقاود فهي أيضا بحسب الحيوانات . لأن ما كان منهم مشرخا قوي الرأس فينبغي أن يعرّض دوال مقوده ويعمل في حكمة المقود على أنفه مسمار ، فكلما شرخ ، عصره ذلك المسمار على مناخيره فلا يستطيع التشريخ من بعد . ومنهم من يحل ، وهذا ينبغي أن يكون مقوده بزنجير ويوتد في الحائط . وأما ان كان في السفر فينبغي أن يعمل له قدّ ، أو يربط في يده بالطوالة ، أو يدهن مقوده بالصبر . وأما المهارة فتكون مقاودهم إما حكمات ليف ، وإما مقاود رفاع بسلاسل بداويّة . وأما اللواوين فهم لتسيير الخيول في وقت التسيير . أو لتعليق رؤوسهم في المقامات . وأما الكسوة من السروج والقلائد . فان المهر الصغير في أول ركوبه ينبغي أن يركب بالسرج الذي يقال له السبقي . وهو قالب لطيف قصير القرابيس 130 لطيف النمازين . وان كان الفرس طويل الظهر فينبغي له السرج الخوارزمي والسرج الظاهري . وان كان ظهره مسرجا أو كثير العقور بسبب حدة سكين 131 فقارات ظهره فينبغي أن ينشق له النمازين أو يركب بالبرماوات . ولم أر أحسن من هذا السرج الناصري الذي تجدد في هذا الوقت فإنه يصلح لجميع الدواب بسبب اتساع نحره ، ويعلم الفارس الفروسية ، بسبب قصر قرابيصه ، وقلة عمقه .