أبي بكر بن بدر الدين البيطار

140

كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )

وأما القلائد فينبغي أن يعمل في رقبة الفرس من القلائد ما كان منها فيه خرز ، أو كان فيها شيء من قرون الأيل ، أو ذنب من الوحش . ومن الناس من يعمل في أرقابها خيوطا ملونة أو قلائد من أوبار الجمال أو خيوطا مضفورة فيها خرز أزرق . وأما الكسوة من العبي فينبغي أن يكون لكل لون من الخيول نوع من العبي والكنابيش . فإذا كان الفرس أدهم فله العباة البيضاء والدوال الأبيض . وأما إذا كان أشهب فله العباة السوادء والدوال الأسود . وأما إذا كان أحمر فله العباة الحمراء . وان كان أشقر فله العسلي أو صوف السمك . وان كان أصفر فان العباة الصفراء أليق به . وأما إذا كان سمينا فله الكنبوش أوفق له ، لا سيما إذا كانت في الصيف . وان كان مهزولا أو محدد الكفل أو خفيف الجنب أو أعزل الذنب فان العباة أوفق له على حسب لونه ، لأنها تغطي جميع هذه العيوب . وأما إذا كانت الخيول في مرايضها أو المهارة في مسارحها فان العبي الواديات أوفق لها . ولم أر أحسن من هذه العبي المستجدة في زماننا هذا لهذا الصنف ، لأنها ثلاث شقات ، وهي تغطي جميع بدن الفرس وتكنه من الحر والبرد ، لأنها في الصيف تجلب له الريح وفي الشتاء تمنع عنه البرد . وأما المدبّات والبراقع فإنها تمنع عن الحيوان الغبار ولذع الذباب ، لا سيما ان كان الفرس قرطاسيا أو أمعط 132 أو في موضع كثير الذباب . فهذه جميع كسوة الخيول على أتم الصفات واللّه أعلم .