أبي بكر بن بدر الدين البيطار
122
كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )
الباب العاشر في معرفة اخلاق الدواب وعاداتها وأما أخلاق الدواب فتنقسم إلى اثني عشر خلقا وسبع عوايد : أحدها الحران 81 وهو أصعبها ، والثاني الكلّاد وهو العضّاض ، 82 والثالث الجفول وهو الطوسون ، والرابع النواح وهو الذي إذا وقف ينوح برأسه يمينا وشمالا . والخامس الزّوغان وهو الذي إذا ركب يزوغ من تحت فارسه يمينا وشمالا أيضا في الطرقات ، والسادس النفار وهو الذي بنفر من صاحبه ومن غيره ، وهذا يكون من نحس التأديب وكثرة الضرب فيبقى الفرس نافرا . والسابع الرموح وهو الذي ينكز 83 ويرمح ، والثامن الطموح 84 وهو الذي يثب على ما بين يديه . والتاسع الشالق 85 وهو الذي لا يطرق ، والعاشر الشبشوب وهو الذي يشب على رجليه ويضرب بيديه ، والحادي عشر الزعاق وهو الذي يزعق عند التنعيل ومشاممة الخيل ، والثاني عشر الذي ينفر عند الطبلخانات وعبور البحر . وأما العادات فهي سبعة : الذي يخرج لسانه ، والذي يطبطب بشفته ، والذي يخفق بخواصره ، والذي يطرق نفسه ، والذي يأكل زبله ، والذي يحلّ نفسه ، والذي يشرخ في مقامه . وأما الحرون فإنه يكون من نحس تأديب المهر وهو صغير وكثرة ضربه بالسوط ووقوفه في الأماكن وعند الحمل وقوفا متطاولا ، فيتمكن حب الوقوف منه ، ثم أنه يضرب فيعتاد الضرب ولا يبالي به ، ويأخذها عادة ، وهي أنحس أخلاق الدواب وعاداتها لا يكاد ينجح فيه علاج متى ما استحكم فيه ، حتى أنهم ذكروا في بعض كتب البيطرة أن الحرون أحرق بالنار ووخزوه بأسنة الرماح فلم يبرح من مكانه حتى نفق .