مسعود بن محمد السجزي
14
حقائق أسرار الطب
كذلك أسماء العقاقير والنباتات والأعشاب الطبية التي تختلف من لغة إلى لغة ومن بلد إلى آخر . والترجمة أدت إلى وجود مصطلحات علمية ثابتة ذات مدلول فنى متخصص ، ومن هنا ظهرت الحاجة إلى معاجم طبية لشرح وتوضيح معاني الكلمات المستعملة في الطب وأسماء العقاقير والنباتات المأخوذة من اللغات المختلفة ، ووظيفة المعاجم الطبية هي تحديد التعابير التي يستخدمها الأطباء للدلالة على المعاني الفنية المحدودة . المعاجم الطبيعة : ساهم الطبيب اليوناني الكبير ( جالينوس ) بوضع كتاب تظمن شرحا لمفردات ( ابقراط ) بعنوان ( كتاب جالينوس في الأسماء الطبية التي استعملها الأطباء وعلى اى المعاني استعملوها ) ، الا ان الأصل اليوناني لهذا الكتاب مفقود . وقد ترجم قسم منه إلى العربية . وكذا ينسب كتاب آخر لجالينوس بعنوان ( في التعريفات الطبية ) وغيرها من الكتب التي تنسب إليه . ومن ثم ظهرت في عصر الترجمة معاجم طبية متعددة اللغات لكي يسهل على الأطباء معرفة المفردات الطبية بلغات مختلفة وهذا النوع كان مطلق عليه اسم « چهار نام » بمعنى ان كل واحد من المصطلحات مسمى بأربع لغات وهي : الرومية ( اليونانية ) والسريانية والعربية والفارسية . وكذا قد شهدت العصور الاسلامية الأولى ظهور كتب التعريفات على مشكل قواميس منها ما اقتبس منه الطبيب ( الرازي ) المتوفى ( 313 ه ) في كتابه ( الحاوي في الطب ) حيث استطاع في كتابه الشهير ان يجمع التراث الطبى القديم من مصطلحات المؤلفات القديمة اليونانية والفارسية والسريانية والهندية والعربية . وقد واجهت الرازي امرين ، أحدهما صعوبة رسم بعض المصطلحات الأعجمية لعدم وجود ما يقابلها بالعربية ، والأخرى كون بعض المططلحات في مصادرها