محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )
74
مفردات ومعالجة الأمراض
المحترقة لقوة جلاءتها وغسلها مع دقة قوامها واللبن الحامض بارد يابس والحليب بارد رطب قال إنه يشبه العضو الذي هضمه وهو الثدي وهو بارد وقيل حار رطب لأنه قد انهضم أكثر من انهضام الدم وفيه حلاوة قيل معتدل في الحرّ والبرد لان حرارته انقص من الدم بقليل فهو بين الدم والبلغم واللبن يعدّل الكيموسات لأنه يكسر حدتها ولذعها برطوبته ودسومته ويقوّى البدن لكثرة تغذيته لأنه متولّد من دم في غاية الانهضام وقد انهضم تارة أخرى وانّه وان عرض له برد ما من عضو إلى البرد وهو الثدي لكنه لم يبعد بذلك عن الدموية حتى احتيج إلى هضم كثير بل إذا استولت عليه حرارة فاضلة ردّته إلى طبيعة الدم المعتدل بسرعة وينقى القروح الباطنة بالغسل والجلاء ويزيد في الدماغ والمنى لأنه مناسب لجوهرهما وكليه يهيج الباه حتى الحامض مع شدّة برده لأنه ينفح ويعيّن بذلك على الانتشار مع توليده للمنى وهو قريب إلى الهضم لما ذكر ينفع الأمزجة الحارة اليابسة ان لم يكن في معدتهم الصفراء لأنه بسرعة استحالته يستحيل في تلك المعد إلى المراد ويضرّ المبلغمين لان حرارتهم يقصر عن هضمه واحالته إلى الدموية فيستحيل فيهم إلى البلغم وينفع المشايخ لترطيبه اعضاءهم الأصلية التي قد جفت بتحليل الرطوبة الغريزية فليعانوا على هضمه لقصور