محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )

207

في بيان الحاجة إلى الطب والأطباء ووصاياهم

ذكر نوعا وادعا « 1 » وهدوءا فيه تيقّنت أنّ مزاج دماغه لم يتغيّر تغيّرا أثّر في نومه فاستفدت « 2 » من هذا السؤال مع تزيّد المرض « 3 » أنّه يبرأ سريعا وأنّ قوّته لا تنحلّ ، لأنّ القوّة تنحلّ من مريض بالسهر والألم والاستفراغ المفرط وخبث نوع المرض ، ثمّ يسأله عن شهوته فإنّ صحّة الشهوة تدلّ على سلامة أعضاء الغذاء وصحّة / القوّة وأنّ [ 37 أ ] الفضول تنحلّ في البدن وتحتاج الطبيعة إلى عوضها وفي ذلك سلامة حركة المريض . معمولات الطبيب ويستعمل الطبيب في مداواته عندما يريد استخراج أسباب المرض هذه القوانين الستّة ، وهي : الهواء المحيط ، والحركة والسكون ، والنوم واليقظة ، والمأكول والمشروب ، والاستفراغ والاحتقان ، والأحداث النفسانية . فإنّ الأسباب لا بدّ « 4 » من أن تكون حينئذ بعض الستّة عونا لها أو عليها ، فيقصد في تغيير ما يمكن تغيّره من هذه الستّة ، ثمّ عند سقيه الدواء وإطعامه الغذاء وتدبيره لإزالة المرض يعتبر قوانين ستّة أخرى ، وهي : السنّ ، والمزاج ، والبلد ، والوقت من السنة ، وعادة المريض ، وصناعته ، فإذا عرف هذه الستّة كانت مداواته بحسب ذلك في مقدار ما يسقى ويطعم وإقدامه على ذلك أو تركه ، ولا يغفل عن هذه الأشياء الأربعة أيضا ، فإنّ بها تتمّ المعالجة ، وهي : تعديل المرقد بحسب ما

--> ( 1 ) مودعا : ط ، م . ( 2 ) فاستقذفت : ط ، م . تصحيف . ( 3 ) مرض : ط ، م . خطأ . ( 4 ) حينئذ : م .