محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )
130
في بيان الحاجة إلى الطب والأطباء ووصاياهم
يقتضيها إلى غاية ونهاية لا يتعدّاها ، ولكلّ بدن حدّ في مقاومة الجفاف اللازم من استيلاء الحرارة على الرطوبة من أصل التكوّن يقتضي ذلك الحدّ : مزاجه وحرارته الغريزية ومقدار رطوبته الغريزية لا تتعدّى البدن ذلك ولا تجاوزه ، ولكن قد يختلف البدن عن الحدّ بأن لا يصل إليه ، ولذلك قال « الشيخ » : يسبق الحدّ البدن بوقوع أسباب معيّنة أو مهلكة بوجه آخر غير الأسباب المعيّنة على التجفيف وكثير من الناس تقول : إنّ الآجال الطبيعية هي هذه ، وهي أن يكون انطفاء الحرارة الغريزية بانتفاء الرطوبة الغريزية ، وإن كان انتفاؤها بوقوع / أسباب معينة على التجفيف ومعجّلة له ، لكنّ أكثر الناس [ 12 ب ] يقولون على ما سبق في أنّ الآجال الطبيعية هي أن يكون انطفاء الحرارة الغريزية [ و ] « 1 » الرطوبة الغريزية بالأسباب الموجبة للتجفيف دون المعجّلة له . والفرق بين مذهبي الكثير والأكثر أنّ ما يكون بواسطة الأسباب المعجّلة يدخل عند الكثير في الطبيعي وعند الأكثر في الاحتراقي المسمّى بالعرضي ، وأنّ الآجال العرضية هي أخرى ، وهي أن لا يكون انتفاء الحرارة بانتفاء الرطوبة ، بل بغيره وكانت « 2 » صناعة حفظ الصحّة هي المبلغة بدن الإنسان هذا « 3 » السنّ الذي يسمّى ( أجلا طبيعيا ) على حفظ الملائمات من الأسباب الستّة وغيرها ممّا له في تتميم ذلك ، لأنّ حفظ الصحّة إنّما يكون باستعمال الملائمات والمشاكلات في كلّ وقت وفي كلّ سنّ ، وقد وكّل بحفظ الرطوبة
--> ( 1 ) ما بين معقوفتين [ ] زيادة اقتضاها السياق . ( 2 ) كان : ط . ( 3 ) هذه : ط .