صلاح الدين بن يوسف الكحال الحموي
مقدمة 28
نور العيون وجامع الفنون
5 ) أشياف أبيض : يقول عنه أنه نافع للرمد عند منتهاه ، وتركيبه ( انزروت مربى بلبن أتان وصمغ عربي من كل واحد خمسة دراهم ، سكر نبات ونشاء من كل واحد درهمان ونصف ، يسحق ويجبل بماء الورد ويشيف ويستعمل ) . 6 ) أشياف ذهبي : يقول عنه : أستعمله بعد ظهور النضج ، وهو مجرّب أعتمد عليه ، وتركيبه ( انزورت مربى وخشيزج وصمغ عربي من كل واحد ثلاثة دراهم ، زعفران وسكر نبات وكثيرا وماميران من كل واحد درهمان ، يسحق ويعجن بماء ورد ويشيف ويجفف ويستعمل تقطيرا في العين ) . 7 ) قطور : يقول عنه أنه ينفع الوجع ويحلّل المدّة من القرنية ، وتركيبه ( حلبة تغسل بالماء مرات ، ثم تنقع في ماء حار غمرها يوما كاملا ، ثم تصفى ويضاف إليها وزن عشرة دراهم من الماء ، سكر النبات وزن درهم ونصف ، زعفران مسحوق نصف درهم ، يخلط ويقطر في العين منه في اليوم مرات ) . 8 ) كحل ، وكان يقول في مداواة صاحب البياض الغليظ المزمن : أكحله بالأشياف الأخضر والقاقياش مع الدهنج يحك على مسن أبنوس بماء الوج ) . 9 ) وكان يرى أنه ينفع الضيق الحادث في الحدقة عن رطوبة ( أخذ الأطريفل المقوى بالأيارج والتربد والفاريقون والأسطوخودس ومعجون الأسطوخودس وشرابه مع مغليّ متخذ من رازيانج وأنيسون ومصطكا وعرق السوس قبل أخذ الأيارج مع حمية خاصة يلتزم بها العليل . وكحل العين بأشياف المرائر والباسليقون والروشنايا ) . وليس هذه كل إضافات صلاح الدين في مجال مداواة العين بالعقاقير ، بل هي بعض اختياراتنا مما أضافه . ولم يكتف صلاح الدين بعلم الطبّ كعلم تطبيقي ، بل درس فلسفة الطبّ ، ويظهر من كتاباته أنه برع في ذلك ، فقد عرف أسباب تعدّد ألوان العين ، وتحدث بعمق عن آليّة الإبصار ، وعن نظرية انكسار الضوء ، وكان له في ذلك رأي يعتبر هو الأصح علميا اليوم .