يوسف بن عمر الغساني التركماني
291
المعتمد في الأدوية المفردة
وهو رديء الخلط ، قيل الغذاء ، حارّ في الدرجة الثانية ، يابس في الأولى ، منشف لرطوبة المعدة ، قاتل للديدان ، منقّ للدماغ إذا استعط بمائه ، ومنه صنف برّيّ يشبه ورقه ورق الخِطْمِيّ ، وقشره يعمل منه الحبال ، وأصوله إذا طبخت وضمد بها الأورام الحارّة ، والأعضاء التي قد تحجرت فيها الكيموسات ، سكن الأوجاع وحلل الكَيموسات . ومن القِنَّب نوع ثالث يقال له القِنَّب الهنديّ ، ويزرع في البساتين ، وهو يسكر جدًّا إذا تناول منه قدر درهم ، وأكثر ما يستعمله الفقراء ، فقد يخرجهم إلى حدّ الجنون ، وربما قتل ، وإذا خيف منها أو أكثر منها مكثر فليبادر بالقيء بسمن وماء سخن ، حتى ينقي المعدة منه ، وشراب الحماض نافع لهم ، غاية في ذلك . « ج » قِنَّب : منه بستانيّ وبريّ . وبزر البستانيّ هو الشَّهْدَانَج . والبريّ شجر يخرج في القِفار على قدر ذراع ، يغلب على ورقه البياض . وثمرته كالفلفل ، يشبه حبّ السُّمْنة ، ويعتصر عليه دهن ، وطبيخ أصول البريّ منه ضماد للأورام الحارّة والحمرة ، وعصارته لوجع الأذن . « ف » نبات معروف ، بريّ وبستانيّ ، أجوده أصوله وعصارته . وهما حارّان يابسان ، تنفع عصارته من وجع الأذن ، وطبيخ أصله من الأورام الحارّة . وبزره يطرد الرياح ويجفف . والشربة منه : سبعة دراهم . ( 1 / 492 ) * قِنْبِيل : « ع » القنبيل يشبه الرمل ، وتعلوه صفرة ، وفيه قبض شديد . وهو حارّ يابس في أَول الدرجة الثانية ، يجفف تجفيفًا قويًا . ويقال إنه أحد الأمنان الساقطة من السماء . وينشف الرطوبات من القروح الرطبة ، والبثور التي تطلع في رؤوس الأطفال ، وإذا شرب مسحوقًا أخرج الدود وحبّ القَرَع من البطن ، وأسهل الطبيعة . « ج » هو بُزور رملية ، يعلوها حمرة دون حمرة الورس . وأجوده الأصفر . وهو حارّ يابس في الثالثة . وقيل رطب ، وفيه قبض شديد . وهو يقتل الديدان وحبّ القَرَع ويخرجها . وقدر ما يشرب منه : إلى درهمين . وينفع من الجرب والسَّعفة منفعة بينة . ويصلحه الشيح الأرمنيّ . « ف » مثله . وهو ينزل من السماء . ومنافعه كما تقدم ذكرها . ( 1 / 493 ) * قُنْفُذ : « ع » القنفذان كلاهما : البريّ والبحريّ ، إذا أحرق بدن كل واحد منهما جملة ، صار منه رماد يجلو ويحلِّل ويفني اللحم الزائد . ويستعمل في مداواة الجراح الوسخة ، والجراحات التي ينبت فيها اللحم الزائد . ويقال إن القنفذ البريّ إذا جفف وشرب نفع المجذومين ، ومن به سوء مزاج قد تمكن منه ، وينفع من السَّحج وعلل الكُليتين ومن به استسقاء ، ويحلل ويجفف تحليلًا وتجفيفًا شديدين . والقنفذ البحْريّ طيب الطعم ، جيِّد للمعدة ، ملين للبطن ، مدرّ للبول . ومرارة القنفذ تنفع من انتشار القروح في البدن ، وتنفع المجذومين ، وإن سقيت امرأة في بطنها ولد ميت مرارته معجونة بشمع ، خرج الولد الميت . وإن اكتحل بمرارته أيضًا أبرأ البياض من العين . ولحم القنفذ البريّ نافع جدًّا من الخنازير والعُقَد الصُّلْبة ، وينفع من أمراض العصب كلها والسُّلّ ، ولمن يبول في الفراش من الصبيان ، وهو نافع من الحميات المزمنة ، ونهش الهوامّ . « ج » البريّ منه : معروف . والبحْريّ : ضرب من البريّ . وهو حارّ يابس جَلّاء محلل . وزعم قوم أن لحمه