يوسف بن عمر الغساني التركماني
216
المعتمد في الأدوية المفردة
ولذلك سمي العَرْجاء . ولحمه حار يابس في الثانية ، مثل لحم الكلاب . وإذا أمسك إنسان في يده حنظلة فرت الضِّبعان عنه . وإذا أخذ أحد أسنانها وأمسكها معه ، ومرّ بالكلاب لم تنبحه ، وإذا طعم الموسْوَسون دمها نفعهم ، وإذا دِيفت مرارتها مع مثلها دهن أقحوان ، ووضعا في إناء نحاس ، وترك ثلاثة أيام ، ثم طلى به العين المشتكية في كلّ شهر مرتين ، أزال بياضها بتاتًا ، وكلما عَتُق هذا الدُّهن كان أجود . وإذا طلي الوجه بمرارتها مع شحم أسد صفي اللون ، وأزال كلفه وصقله . وإذا اكتحل بمرارتها وحدها أحدّ البصر . وزعم بعض الأطباء أن الجلد الذي يكون حول خاصرتها إذا أحرق وسحق بزيت ، ودهن به دبر المأبون أذهب الأُبنة عنه . وإذا أخذت الضبع وألقيت في دهن وقتلت فيه غرقًا ، ثم طبخت في الدهن أو تطبخ في الماء والشَّبْث والحمَّص ، نفع من وجع المفاصل وتعقدها ، فإن جلس العليل المزمن في الزيت نفعه من جميع علل المفاصل ، وأزال النقرس ، وأذهب الرياح الغليظة ، ومخ ساقه إذا ديف بزيت إنفاق ، وطلي به على النقرس ، نفع منفعة عظيمة . وجلد الضبع إذا شدّ على بطن امرأة حامل لم تسقط وإن كانت تسقط ، وإن جلِّد به مكيال وكِيل به البِزْر أمن ذلك الزرع من سائر الآفات ، وإن جُلِّد به قدح وجعل فيه ماء وقرب ممن نَهَشه كلْب كلِب ، شربه ولم يفزع منه . « ج » حارّة يابسة في الدرجة الثانية . وطبيخها بالماء والشِّبْث والحمص ينفع من وجع المفاصل وتعقدها إذا جلس فيه منفعة بينة . « ف » مثله . لحمه ينفع من برد المعدة ومن الحميات البلغمية والسوداوية ، يذهب بالصفار والأوجاع الباردة . ( 1 / 365 ) * ضبّ : « ج » يقارب الوَرَل في أفعاله ، ويقارب الحِرْدَون . وبعره يُطلى به الكلَف والنمش ، ويقلع بياض العين . « ف » حيوان قريب الشكل من الوَرَل . وهو في بادية العرب ، أجوده ما كان متوسطًا إلى الصغر . ولحمه أحرّ وأيبس من لحم الورل ، ولحمه يقوّي شهوة الجماع ، وزِبله لابتداء نزول الماء في العين . الشربة : خمسة دراهم . * ضدخ : « ع » هو اليَرْبُوز . وهي البقلة اليمانية . وقد ذكرت في حرف الباء . * ضِرْو : « ع » الضِّرو : من شجر الجبال ، وهي مثل شجر البلوط ، إلا أنها أنعم ، وتثمر عناقيد مثل عناقيد البُطْم ، ويطبخ ورقه حتى ينضج ، ثم يصفى عنه الماء ، ويردّ إلى النار ، ويطبخ حتى يعقد ، فيصير كأنه القُسْط ، ويرفع ، فيعالج به لخشونة الصدر والسعال . وفيه عفوصة ، ويظهر عَلَكه صغيرًا ، ثم لا يزال يربو حتى يصير مثل البطيخة . وقال : ويسيل أيضًا من الضِّرو حليب أسود لزج مثل القار . ومساويك الضرو طيبة نافعة ، وكذلك العَلَك يقع في العِطر ، ويشبهها شجرة البُطْم . وقال قوم : الضِّرو الحبة الخضراء . وقد زعموا أن الكَمكام ورق شجر الضِّرو ، وقيل لحاؤُها ، وهو من أفواه الطيب ، وكذلك عَلَك الضرو . وقال : صمغ الضرو يعرف بالكَمكام . وهو حارّ في الدرجة الثانية ، يابس في الأولى ، جلّاء محلِّل جذّاب طيب الرائحة . وقال : صمغ ضِرو اليمن يضرب إلى السواد ،