يوسف بن عمر الغساني التركماني
247
المعتمد في الأدوية المفردة
بالملح والماء ، ويُعمل بالخلّ ، ويكون طعمه كطعم الزيتون سواء ، وهو عندهم من أجلّ الكوامخ المأكولة ، يُشهِّي الطعام ، وإذا أدين أكله سكن رائحة العرق ، وقطع رائحة الأحشاء . ( 1 / 414 ) * عَنْبَر : « ع » العنبر فيما يظنّ نبع عين في البحر . والذي يقال إنه زَبَد البحر ، أو روث دابة : بعيد . وأجوده الأشهب القويّ ، ثم الأزرق ثم الأصفر ، وأردؤه الأسود ، ويُغَشّ من الجص والشمع واللاذَن والمنَده ، وهو صنفه الأسود ، وكثيرًا ما يوجد في أجواف السمك الذي يأكله ويموت ، وهو حارّ يابس ، يشبه أن تكون حرارته في الثانية ، ويبسه في الأولى . ينفع المشايخ بلطف تسخينه ، وفيه متانة ولزوجة ، وخاصته : شدة التقوية والتفريح ، يعينها العِطْريَّة القوية . وهو لذلك مقوّ لجوهر كل روح في الأعضاء الرئيسة ، مكثر لها ، وهو أشدّ اعتدالًا من المسك . وهو نافع من أوجاع المعدة الباردة ، ومن الرياح الغليظة العارضة في المعى ، ومن السُّدَد إذا شُرِب ، وإذا طلي به من خارج ، ومن الشقيقة والصداع الكائنين من الأخلاط الباردة إذا تبخر به ، وإذا طُلِي به ، ويقوّي الأعضاء ، ويقاوم الهواء المحدِث للمَوَتان إذا أدمن شمه والبخور به ، وقد يسعط محلولًا ببعض الأدهان المسخنة ، كدهن المَرْزَنجُوش ودهن البابُونَج ودهن الأقْحوان ودهن الحَماحِم ، فيحلل عِلل الدماغ الكبار العارضة من البلغم الغليظ والرياح ، ويفتح ما يعرض من لفائفه من السُدَد ويقوّيه على دفع الأبخرة والرطوبة المتراقية إليه ، ويتخذ منه شَمَّامات على مثال التفاح ، يشَمها من عرض له الفالِج واللَّقوة والكُزاز ، فينتفعون بشمها ، ويدخل في كثير من المعاجين الكبار . والجوارِشْنات الملوكية . ودخنته نافعة من النَّزَلات الباردة ، مقوية للدماغ ، وإذا حُلّ في دهن البان نفع من أوجاع العصب والخدر إذا دهن به فَقار الظهر ، وهو مقوّ الفم المعدة إذا غمس فيه قطنة ووضع عليه . وبالجملة ، فهو مقوّ للأعضاء العصبية كلها ، وإن طرح منه شيء في قَدَح شراب وشربه إنسان ، سكر سريعًا . « ج » هو عين في البحر ، ويكون جماجم ، أكبرها وزنه ألف مثقال ، ويُغَشّ بالجِصّ والشمع واللاذَن . والأسود أردأ أصنافه ، وكثيرًا ما يوجد في أجواف السمك ( 1 / 415 ) الذي يأكله فيموت ، وفيه سُهوكة ، ومنه المَندَه ، ولا رائحة له ، وأجوده الأشهب القويّ الدسِم ، ثم الأزرق ثم الأصفر . وهو حارّ في الدرجة الثانية . ينفع المشايخ بلطف تسخينه ، ويقوّي الدماغ والحواسّ والقلب تقوية عجيبة ، ويزيد في الروح . وقدر ما يشرب منه : إلى دانق . « ف » يقال إنه عين في الهند ، ويقال إنها تنبع من عين في البحر . أجوده الأشهب العَلِك الهنديّ . وهو حارّ يابس دون المسك ، يقوّي القلب والحواس ، وينفع من أوجاع المعدة إذا طلي عليها . وقدر ما يستعمل منه : نصف مثقال . « ز » بدله : وزنه بالسواء أصْطُرَك . وقيل : بدله قُرْدمانا . والعنبر يستعمل فيما يستعمل فيه القردمانا . * عُنّاب : « ع » العُناب حارّ رطب في أوّل الأولى . والحرارة فيه أغلب من الرطوبة ،