يوسف بن عمر الغساني التركماني

396

المعتمد في الأدوية المفردة

والسُّلَّاء مسحوقًا ضمادًا ، ويابسه صالح لغلظ الأجفان . وامتزاج جوهره غير مستحكم على نحو ما قيل في الآس ، ففيه جوهر مزاجه البرد في الدرجة الثانية ، وجوهر مزاجه الحارّ في الدرجة الأولى ، وفيه جوهر ملين ، وجوهر مكثِّف يابس . وهو بعطْرِيته ملائم لجوهر الروح ، وخصوصًا إذا سَخن مزاجه ، فينفعه بقبضه وبرده وتمتينه ، فهو لذلك نافع جدًّا من الغَثْي والخفَقان ( 2 / 174 ) الحارّين إذا تُجُرّع ماؤه يسيراً يسيراً ، وهو نافع للأحشاء كلها . وينفع من القُلاع والبْثر في الفم . وإذا رُبِّب بالعسل جلا ما في المعدة من البلغم ، وأذهب العفونات منها ومن الأحشاء ، وإذا رُبِّب بالسكر فعل فعلًا دون ذلك . وقال : الجَلَنْجَبين صالح للمعدة التي فيها رطوبة إذا أخذ على الريق وأجيد مضغه ، يشرب عليه الماء الحارّ ، ولا ينبغي أن يأخذه من يجد حرارة والتهاباً ، وخاصة في القيظ ، فإنه يسخن ويعطش ، إلا أن يكون سُكَّريًا . وإذا ضمدت العين بورق الورد الطريّ نفع من انصباب المواد إليها ، وإذا طبخ طريًّا كان أو يابسًا وضمدت به العين ، نفع من الرمد ، وسكن وجعه ، ولا سيما إن جُعل معه شيء من حُلْبة ، وإذا سُحِق الورد اليابس وذُرّ في فراش المجدورين والمحصُوبين نفعهم ، وجفّف قُروحهم إذا سالت مواد قروحهم وشراب الورد المكرّر مرارًا يطلق الطبيعة بأخلاط صفراوية ، وينفع من الحُميَّات الصفراوية المختلطة . ويجب عند صنعته أن يكرّر الورد في الماء مرارًا ، حتى تظهر مرارته جدًّا . وشراب الورد كما يكون إذا تمودي عليه ، قوّى الأعضاء الباطنة كلها ، إذا شرب بالماء عند العرب ، وإذا اتخذ الجُلّاب بماء الورد والسكر الطَّبَرْزَذ كان نافعًا لأصحاب الحُمَّى الحارّة والعطش والتهاب المعدة . « ج » يسمَّى جُلّا . والورد العراقيّ هو الأحمر . وهو مركَّب من جوهر مائيّ ، وأرضيّ فيه مرارة وقبض ، ومرارته تقِلّ إذا يبس . ( 2 / 175 ) ومن الورد نوع يعرف بالمُنْتِن ، وأصله كالعاقر قَرْحًا ، وهو حارّ محرِق من بين أنواع الورد . وأجوده الطريّ الجُورِيّ الفارسيّ . وهو بارد في الأولى ، يابس في أول الثانية ، متوسط في الغلظة واللطافة ، تجفيفه أقوى من قبضه . وهو يقوّي الأعضاء الباطنة واللِّثة والأسنان . ويُصْلح نَتْن العَرَق إذا استعمل في الحمام ، ويسكن الصُّداع ، ويُعْطس . وأقماعه نافعة من نفث الدم . وهو نافع للكبد والمعدة ، ويسكن أوجاع السُّفْل طلاء بريشة ، ويحتقن بطبيخه لقروح الأمعاء . والطريّ يسهل منه عشرة دراهم عشرة مجالس ، وثلاثة دراهم تنفع من حرارة حمَّى الرِّبع ، ويابسه لا يُسْهل ، وإذا أمسك في الفم نفع من البْثر والقُلاع ، لا سيما إذا خُلط معه العَدَس والكافور . وشمّ الطريّ منه يسكن الصّداع الحارّ ، ويقوّي الدماغ والقلب ، وهو يقطع شهوة الباءة إذا اضطُجع عليه وأكل ، لتبريده وتجفيفه . « ف » هو من الأنوار المعروفة ، أبيض اللون وأحمره . أجوده الأحمر الجيِّد الفارسيّ ، ومزاجه مركب يميل إلى البرودة ، ويقوّي المعدة والكبد . وشمه يورث الزكام ، والشربة منه : خمسة دراهم . * وَرْد الحِمار : « ع » قيل إنّه البَهار . وهو ورد أحمر الداخل ، أصفر الخارج ،