يوسف بن عمر الغساني التركماني

389

المعتمد في الأدوية المفردة

الباءة ، مفتِّح للسُّدَد التي تعرض في الكبد والكُلى ، نافع من وجع الظهر العارض من الريح والبلغم ، وينفع من وجع القُولَنج . وإن أكثر منه غَثَّى . وهو يسخن البدن سخونة معتدلة ، ويزيد في الباءة ، ويسخن الكُلَى والمثانة ، وينفع من تقطير البول الذي من برودة ، وللمشايخ والمبرودين ، ولوجع الظهر والورك العتيق ، صالح للصدر والرئة ، وليس بجيد للمعدة ، بل وربما غَثَّى ولا سيما إذا لم يُسلَق ، وليس يحتاج المبرودون إلى إصلاحه ، وأمّا المحرورون فليأكلوه بعد سلقه وتمقيره بالخلّ والمُرِّيّ . ومن كان محرورًا فليطرح منه في المُطَيَّرة ونحوها . وإذا أُكل بعد الطعام غَذّى أكثر منه قبل الطعام . وهو حسن التغذية ، حميد التنمية ، يلطف ويهضم سريعًا . والبستانيّ : أعدل وأرطب ، وأكثر غذاء من سائر البقول ، زائد في المنيّ . والبريّ أكثر يُبْسًا وجفافًا منه . والصَّخْريّ أقلها رطوبة ، وأقواها جلاء من غير إسخان ولا تبريد ، ويدرّ الطمث . وماؤه وبزره يفتت الحصاة التي في المثانة والكُليتين ، إذا شرب مع العسل وشيء من دُهن ( 2 / 162 ) البَلَسان . وأكله يُحِدّ البصر ، وينفع من ابتداء نزول الماء في العين . وإذا سحق أصله ووضع على أصل الضرس الوجع قلعه بلا وجع . « ف » هو أغصان غَضَّة مائلة إلى الخضرة . ويختار منه الطريّ الذي قطع في وقته . وهو معتدل ، ينفع من وجع الظهر ، ويزيد في المنيّ وشهوة الباءة ، وينفع من الرياح الباردة وأوجاع الوركين وعرق النَّسا والفالج والنِّقرس ، إذا استعمل على سبيل الأغذية ، وإذا أخذ منه وجُفف في الظلّ ، ثم أحرق وأخذ من رماده جزء ، ومن العسل المصفى جزآن ، ويستعمل ثلاثة أيام ، كل يوم على الريق ثلاثة دراهم ، فتت الحصى من الكُلى والمثانة ، وقوَّى مجاري البول ، ونفع من عُسْره وعسر الحَبَل . * هَليلَج : « ع » هو أربعة أصناف : أصفر ، وأسود هنديّ ، وكابُلِيّ كبار ، وصنف حَشف دقيق ، يعرف بالصينيّ . والمختار من الهَليلج الأصفر ما اصفر لونه ، وقرب من الحمرة ، وكان رزينًا ممتلئًا ليس بنخر ولا ممتصّ . والأصفر منه يسهِّل المِرّة الصفراء ، والأسود الهنديّ يسهل السوداء . وأمّا الذي فيه عُفوصة فلا يصلح للإسهال ، بل يَدْبُغ المَعِدة . ولا ينبغي أن يُتخذ للإسهال ، لكن ماؤه مع السكَّر . والأصفر بارد في الدرجة الأولى ، يابس في الثانية ، يدبغ المعدة ويقوِّيها ، وينفع من استرخائها وهو أشدّ بردًا من الكابُليّ ، ويسهل الصفراء وشيئًا من البلغم . والشربة من جِرْمه : ما بين ثلاثة دراهم إلي عشرين درهمًا . وإصلاحه إذا شرب مدقوقًا مع الماء الحارّ : أن يُخلط بالسكر أو بالتَّرْنجَبِين ، ليمنع من شدّة قبضه . وإذا طُبخ مع الإجَّاص والعُنَّاب والسَّبِسْتان وشرب ، كان أصلح ؛ لأنّ في هذه الأدوية لُزوجات مَغَرِّية ، تكسر من قبضه ، ويكسر هو من لُزُوجتها ، فيعتدل قبضه ، فيكون دواء نافعًا . ومقدار ما يشرب منه ، مدقوقًا مخلوطًا بالسكر ، ملتوتًا بدهن اللوز الحلو : من خمسة دراهم إلى سبعة دراهم . ومحلولًا بالماء : من عشرة دراهم إلى خمسة عشر درهمًا . وأجود الهَليلَج ما رسَب في الماء . ( 2 / 163 ) والهَليلج الأسود بارد يابس في الدرجة الأولى ، دابغ للمعدة والمقعدة ، مقوّ لهما ،