يوسف بن عمر الغساني التركماني
390
المعتمد في الأدوية المفردة
حابس للطبيعة بقبضه . وينفع للبواسير . وخاصته : إسهال المِرّة السوداء المتولدة عن احتراق الصفراء ، ويسهل المِرَّتين . والشربة من جرمه : ما بين درهمين إلى خمسة دراهم . ومن نقيعه أو طبيخه : من خمسة دراهم إلى أحد عشر درهمًا . والكابُلِيّ يؤتى به من كابُل ، وهو أفضل الهَلِيلَجات ، وهو أسود دَسِم ، أطيب طعمًا من غيره . والمختار منه : ما قرب لونه إلى الحُمرة ، وكان رزينًا ممتلئًا ، ليس بنخِر . وهو بارد يابس في الأولى ، صالح للمعدة ، نافع بطبعه من السوداء ، مخرج للأخلاط الرديئة منها . ونفعه لخاصيّة فيه تدَّق عن العبارة ، كما ينفع منها الهَلِيلَج الهنديّ والحجر الأرمنيّ ، ومِزاجهما مثل مزاجها ، وينشِّف ما يتولد من احتراقها في المعدة . وهو ينشف البلغم أيضًا ، ويفعل في إخراج المرة الصفراء ، وليس كفعله في المرة السوداء . والهنديّ يقرب من مذهبه ، إلّا أنّه ليس له قوّة الكابُليّ . ومقدار الشربة من جِرْمه : من مثقال إلى مثقالين . ومن طبيخه : من خمسة دراهم إلى عشرة دراهم . وقال : هو يسهل المِرَّة السوداء بقوّة ، ويقوِّي المعدة والبطن جدًّا ، وينفع من البواسير ، لأنّها من السوداء ، وينفع أيضًا الأعضاء العَصَبية . والشربة منه ، إن أخذ مفردًا أو مطبوخًا : من خمسة دراهم إلى سبعة دراهم . وإن أخذ مسحوقًا فمن درهم إلى خمسة دراهم ، ولا يُلَتُّ بالدّهن ، فإنه لا يقبض كالأصفر . وقال أيضًا : والشربة من جرمه : ما بين درهمين إلى خمسة دراهم . ومن نقيعه أو من طبيخه : ما بين خمسة دراهم إلى أربعة عشر درهمًا . والهليلج الأسود المربى يقوّي المعدة وينقيها ويدبغها ، ويدفع عنها فضول الرطوبات الباقية من الغذاء ، والمتولدة فيها . وإذا أُدْمِن حَسَّنَ اللون ، ومنع الشَّيْب أن يُسْرِع ، والهَليلَج يخرج الثُّفْل من البطن ، وينشِّف ويقوّي الحواسّ ، ويزيد في الحفظ والذهن ، وينفع من الجَذام ( 2 / 164 ) والقُولَنج وعزوب الذهن والمَلِيلة العتيقة ، والصُّداع والاستسقاء والطِّحال ، ويجلب الغَثْي والقيء . وهو ينفع من خفقان القلب ، ويصفِّي اللون ، ويطفئ المِرّة ، وينفع منها ، وينفع آلات الغذاء كلها . والأصفر منه نافع للعين المسترخية ، ويدفع المواد التي تسيل إليها كحلًا . ومن أخذ من الهَليلج الكابُليّ كلّ يوم حَبَّة منزوعة النَّوَى فلاكها في فيه حتى تذوب وابتلعها ، وأدْمن ذلك ، لم يشب ، ومع ذلك يشُد اللثة ، ويقوّي الأسنان ، ويقوّي الدّماغ ، ويزيل ضرر كثرة شرب الماء البارد . وهو أكبر أدويته . ( 2 / 165 ) والهليلَج الصينيّ صِنف من الهَليلَجات ، حِشف رقيق أسود ، يعلو لونه صفرة ، تشبه الزيتون ، ومنفعته أقلّ من منفعة سائر أصنافه . « ج » إهْليلَج في حرف الألف : أربعة أنواع : أصفر ، وهو الفِجّ . وأسود ، وهو البالغ النضيج ، وهو أسمن ؛ وكابُلِيّ ، وهو أكبر الجميع . وصينيّ ، وهو رقيق خفيف . وأجوده الأصفر الرزين ، الممتلئ الشديد الصفرة ، الضارب إلى الخضرة . وهو بارد في الدرجة الأولى ، يابس في الثانية . وهو أسخن من الأسود ، على ما ذكر القدماء . وهو ينفع العين المسترخية ، والدمعة كحلًا ، وينفع من الخَفَقان