يوسف بن عمر الغساني التركماني
383
المعتمد في الأدوية المفردة
البرص بعد الإنقاء أزاله وَحِيًّا ، وإن أخذ من النمل الكبير الأسود مائة عددًا ، فتغرق في نصف أوقية من دهن الرازقيّ وتترك فيه ثلاثة أسابيع ، ثم يدهن به الإحليل ، فإنّه يسرع الإنعاظ ، ويوَتِّر القضيب ، ويصلب عصبه . وإذا سحق بالماء وطُلي به الآباط بعد نتفها أبطأ نبات الشعر فيها . * نمر : « ع » هو حيوان فيه شَبَه من الأسد ، إلّا أنّه أصغر منه ، منقط الجلد نقطا سودًا . ودمه إذا لطخ به الكلف وترك إلى أن يجفّ أبرأه . وإذا احتيج إلى عودته أعيد عليه . وشحمه حارّ يابس ، إذا تدهن به للفالج كان من أنفع الأشياء في علاجه ، ولا يعدّله في ذلك دواء ، ومرارته لا تقرب لفرط رداءتها . وقد قدّر لذلك قدر ، فالأولى ألّا يذكر . وكذا مرارة البَبْر ، وهو سبع عظيم . * نَمكسود ، وقديد : « ع » لحم القديد والنَّمكسود يناسب اللحم الطري الذي يعمل منه ، إلّا أنّ التلميح يزيده فضل يبس وحرارة وبطء انهضام . وأمّا القديد فيزيد على ذلك كيفية أخرى بحسب الأبازير التي طبخت عليه . وهي بالجملة قليلة الغذاء بالإضافة إلى اللحم الطريّ . ويصلح لمن يريد تجفيف بدنه ، ويضرّ بمن يعتريه القُولَنج ، ويورث إدمانه الحِكَّة والجَرَب ، ويجعل الدّم سَوْداويًّا غليظًا ، وهو صالح للمستسقين إذا لم يكن كثير الملح ، وكان نقع بالخلّ قلّ تقديده وطرحت عليه البزور المدرّة للبول . « ج » نَمكسود : هو اللحم إذا شُرِّح وجعل عليه الملح الأبازير . وأجوده السَّمين الرّطب . وهو حارّ مجفِّف ، ينفع المصارِعين وأصحاب البلغم والرّطوبة ، وهو قليل الغذاء ، يخاف منه القولَنج ، ويصلحه طبخه بدهن ولبن . ( 2 / 154 ) * نُوشادر : « ع » هو صِنْفان : طبيعيّ وصناعي . فالطبيعيّ ينبُع من عيون حَمِئة في جبال بخراسان . وأجوده الطبيعيَّ الخراسانيّ ، وهو الصافي كالبِلَّور . وقال : النوشادر صنف من الملح محتفر ، يخرج من معدنه حَصًى صُلْبًا ، ومنه شديد الملوحة يَحْذي اللسان حذيًا شديدًا . ومنه ما يكون من دخان الحمامات التي يحرق فيها الزِّبل خاصة . وأصنافه كثيرة : فمنه المُنَكَّت بسواد وبياض . ومنه الأغبر ، ومنه الأبيض الصافيّ التنكاريّ . والنُّوشادر حارّ يابس في آخر الدرجة الثالثة ، ملطِّف مُذِيب ، ينفع من بياض العين ، ويشُدّ اللهاة الساقطة إذا نُفِخ في الحلق ، وينفَع من الخوانيق ، ويلطِّف الحواسّ . وخاصيته : الجَذْب من عمق البدن إلى ظاهره ، فهو لذلك يجلو ظاهر البدن ولا يغسله ، وإذا حلّ بماء ورُشّ في بيت لم تقربْه حية ولا عقرب وإن صُبّ في كَوّاتها ماتت . وإذا سحقت بماء السَّذاب وتُجُرّع منه قتلَ العلَق . وإذا رُبِّب بدُهن ولُطِخ به على الجَرَب السوداويّ في الحمام جلاه وأذهبه . وإذا خُلِط بدهن البيض ودُهِن به البَرَص بعد الإنقاء أبرأه ونفع نفعًا بينًا ، لا سيّما إذا أُدمِن عليه . وبدله : وزنه شبّ ، ووزنه بُورَق ، ووزنه ملح أندرانيّ . « ج » يقارب طبع الملح . وأجوده الصافي البِلَّوْرِي . وهو حارّ يابس في آخر الدرجة الثالثة ، وهو ملطف مذيب ، على ما تقدم