يوسف بن عمر الغساني التركماني

384

المعتمد في الأدوية المفردة

القول فيه . « ف » هو معروف ، معدنيّ وصناعيّ . أجوده الصناعيّ والتِّنكاريّ الصافي . وهو حارّ يابس في الثالثة ، ينفع من بياض العين ، ويرفع اللهاة الساقطة بنفخه فيها ، وينفع من الخوانيق البلغمية إذا عمل مع أدوية أخَر ، ويُنفَخ في الحلق ، ويستعمل منه : نصف درهم . ( 2 / 155 ) * نَوَى التمر : « ع » فيه قَبض وتغرِية يسيرة ، ينفع بها القروح الخبيثة محرَقًا ، فإن غسل بعد إحراقه وسحق وأمِرَّ بالمِيل على شعر العين أنبت الهُدْب . وإذا اكتُحِل به نفع من قروح العين ، وذهب مذهب التُّوتِياء ، وإن خلط بالسُّنْبل الهنديّ كان أبلغ في إصلاح الهُدْب . وشرب ماء طبيخه ينفع من الحصى . * نُورَة : « ع » هو الكِلْس . وقد ذكر الكِلْس في حرف الكاف . * نَيْلَوْفَر : « 1 » « ع » هو اسم فارسيّ معناه النِّيليّ الأجنحة ، والنيليّ الأرياش . وربما سُمِّي بالسُّريانية ما معناه : كُرْنُب الماء . وهو نبات ينبت في الآجام والمياه القائمة ، ومنه ما يكون داخل الماء ، وقد يظهر عليه ، وله ورق كثير من أصل واحد ، وزهر أبيض شبيه بالسَّوسَن ، وسطه زفرانيّ اللون ، إذا طُرِح زهره كان مستديرًا شبيهًا بالتُّفاحة في الشكل والخشخاشة ، وفيه بزر أسود عريض مُرّ لزج ، وله ساق ملساء ليست بغليظة ، وأصل أسود خشن ، شبيه بالجَزَر . ومتى شُرِب الأصل بالشراب نفع من الإسهال المزمِن وقُرحة الأمعاء ، وحَلَّل ورم الطِّحال . وقد يُشرَب للاحتلام فيسكنه ، وإذا أخَذَ يشربه أيامًا أضعف ذكره . وبزره أيضًا يفعل ما يفعله الأصل في هذه الأشياء جميعًا . وقوّة الأصل قوّة تجفف بلا لذْع ، فهو لذلك يحبس البطن ، ويقطع سيلان المنيّ ودُروره الكائن بلا احتلام ، أو بإفراط خروجه على أيّ وجه كان . وزهره ينوّم ويسكن الصداع . وشرابه شديد التطفئة ، نافع من الحميات الحادّة . وقال : النيلوفر قد يقرب في أحكامه من الكافور ، إلّا أنّه يبرد ويرطب كثيرًا ، فإن أفرط عُمِل بالزعفران والدارصينيّ وهو بارد في الدّرجة الثانية ، لطيف الأجزاء ، غَوّاص يذهب بالسهر الكائن من الحرارة : وشرابه صالح للسُّعال والأوجاع الحادثة في الجنب والرئة والصدر ، ويليِّن الطبيعة ويبرّد . وهو أكثر ترطيبًا من البنفسَج . « ج » لَيْنَوْفَر ، بتقديم اللام ، ويسمَّى حَبّ العَروس ، وأصل اللَّينوفر الهنديّ في حكم

--> ( 1 ) شراب النّيلوفر مبرّد مرطب ، نافع من السّعال والشّوصة وذات الجنب والرثة ، مقو للقلب . مسكن للعطش ، مزيل للسهر الكائن من الحرارة ، ملين للطبيعة ، نافع من الصّداع ، ومن المواد التي تنصبّ إلى الصدر والمعدة ، وينفع للمحمومين إذا كان بهم خشونة في الصدر . ومن خاصيته : أنه مع حلاوته لا يستحيل صفراء ، بخلاف سائر الأشربة الحلوة . يؤخذ من زهر النيلوفر الطريّ ويقشر قشره الأخضر ، ويقطع ساقه ، ويغلى بأربعة أرطال ماء حتى ينعقد ويصفى ، ويجعل على كلّ رطل منه رطلان ونصف من السكر الطّبرزذ ، ويطبخ حتى يصير في قوام الجلّاب بين الرقة والثخانة . ويرفع ، فإن لم يوجد النيلوفر الطريّ ، فالبطيخ مع النيلوفر اليابس . وقد يستعمل لكلّ رطل من الجلّاب أربعة أواق من ماء النيلوفر المستقطر ، فيجيء أحسن وأظهر طعما ، وأصفى لونا . اه . من هامش ص ، ق .