يوسف بن عمر الغساني التركماني
365
المعتمد في الأدوية المفردة
وكان لونه لازَورديًا كثيفًا ، ليس بمفرط الثقل . وقوّته مثل قوّة الشاذَنَة . وهو يابس جدًّا . وهو جيد للذي في بطنه خَبَث الحديد ، نافع لعسر الولادة إذا وضع على المرأة النُّفَساء أو أمسكته ، ويذهب بالسعال العارض من شرب خَبَث الحديد . وإذا ذُرّ على جرح من حديد مسموم أبرأه . « ج » مثله . وقدر ما يؤخذ منه : درهمان . * مَغافِير : « ع » هو شيء يشبه العسل كالتَّرَنجبين ، وفيه شيء من رائحة المَوز ، ويكون في الرِّمث وفي العُشَر وفي النمَّام ، فما كان في الرمث كان أبيض حُلوًا ، وما كان في العُشَر فإنه يخرج من فصوصه ومواضع زهره ، فييبس ويجتمع ، ويسمى سُكَّر العُشَر . * مُفْرِح : « ع » إذا قيل مطلقًا فإنما يراد به لسان الثور . * مُفْرح قلب المحزون : « ع » هو الباذَرَنجَبُويه . وهو الرَّيحان . وقد مضى ذكرهما في موضعيهما . ( 2 / 122 ) * مُقْل : « ع » هو صمغ شجرة تكون ببلاد العرب . وأجوده ما كان مرًا صافي اللون ، لا يخالطه شيء من خشب ولا وسخ ، إذا بُخر به كان طيب الرائحة ، شبيهًا بالأظفار ، ومنه شيء وسِخ غليظ كبير المقدار ، ورائحته مثل رائحة قشر الكُفُرَّى ، يؤتى به من بلاد الهند . ومنه شيء شبيه بالراتينَج ، قريب من لون الباذَنجان ، وهو ثان بعد الجيد في قوّته ، وقد يُغَشّ المقل بصمغ عربيّ يخلط به . والمغشوش ليس له من المرارة ما للخالص ، ولا إذا بخر به كانت رائحته طيبة مثل رائحة المقل . والمقل حارّ لين في الدرجة الثالثة ، وينفع من الطواعين . وقيل إن المسمى الكُور حارّ في آخر الثانية ، وله حدّة ، وينفع الجراحات إذا خلط بالمراهم ، وينقي أعضاءها ، ويَدْمُل الخنازير . وإن طلي على السَّعْفة بالخلّ أبرأها ، وإن خلط بالأدوية الحادّة المسهلة منع حدتها ، ونفع من سَحْج الأمعاء والإضرار بها ، ويحلل أورام الأنثَيين الصُّلْبة ، وينفع من أوجاع قصبة الرئة وأورامها ، وينفع من السعال المزمن ، وينقي الرحِم ، وينفع من البواسير شربًا . والمقل زائد في قوّة الجماع ، مسمِّن ، نافع من جميع السموم . وإذا حلّ بلعاب الصائم وضمدت به قَيلة الماء لجميع الناس جففها ، وقيلة اللحم للصبيان خاصة أضمرها ، إذا كان معجونًا بلُعاب الصائم ، وبرغوة الفول المطبوخ . وإن وضع على البواسير من خارج والثآليل المتعلقة هناك ، معجونًا في مطبوخ زَنْبق ، في زيت عتيق ، ويعاد إلى الطبخ حتى يغلظ ، وتمودي عليه ، أضمرها . وإن خلط به شيء من ماء الزِّنجار بعد ظهورها أسقطها . وهو مفتِّح لسُدَد الكُلَى والمثانة ، ويسهل نَفْث الأخلاط كلها من الصدر والرئة . ويحدر الطمث إذا كان اعتقاله من سُدَد غليظة . ويؤخذ منه : درهم ونصف فما دونه . ويخرج القمل ، ويسهل الولادة ، وينزل المَشِيمة شربًا وحَمولًا وبَخورًا . ( 2 / 123 ) * والمُقْل المكيّ : هو ثمر الدوم . وهو يَنضَج بمكة ، ويؤكل خارجُه ، لذيذ . وهو قابض بارد . يعقل البطن . ويقوّي المعدة ، وقشره مطبوخًا ينفع من تقطير البول ، وينفع من