يوسف بن عمر الغساني التركماني

366

المعتمد في الأدوية المفردة

انفجار الدم من العروق شربًا . « ج » المُقْل يسمى كُورًا ، ويعرف بالمقل الأزرق ، وبالمقل المكيّ ، وبمقل اليهود . وهو غير مقل الروم . وهو صمغ يشبه الكُندُر طيب الرائحة ، يكون شجره كشجر اللُّبان ، وأكثر منابته ببلاد اليمن : الشِّحْر وعُمان . وذكر من منافعه كما تقدم ذكره . وقال : إنه يضرّ بالكبد ، ويصلحه الزعفران ، وبالرئة ، ويصلحه الكَثيراء ، والشربة منه : درهم . « ف » من الصموغ . والمكيّ : ثمر الشجر . أجوده الأزرق النقيّ . وهو حارّ ملين . والمكيّ بارد يابس ، ينفع من السُّعال وأوجاع الجنب . والمكيّ يعقل الطبيعة . * مَقْر : « ع » هو الصَّبِر . وقيل هو شجر الصبر . وقد ذكر الصبر . * مَقْلِياثا : « ع » هو الحُرْف بالسُّريانية . وقيل يسمى مقلياثًا ما قُلِي منه خاصة . وبه سمِّي سَفوف المقلياثا ، لأن الحُرْف الذي فيه مقلوّ . * مَقْدونِس : « ع » هو الكَرَفْس الماقدونيّ وهو البَطْرَاسلِيون . « ج » هو الكَرَفْس الروميّ . وقد ذكر الكرفس . ( 2 / 124 ) * ملْح : « ع » أقوى ما يكون منه المَعْدنيّ . وزعم بعض الناس أن المعدنيّ هو الأندَرانيّ . وأقوى المعدنيّ ما كان متحجرًا صافي اللون كثيفًا متساوي الأجزاء ، وكان يتشقَّق ، وكانت عروقه متساوية . وأما الملح البَحْريّ فيستعمل منه ما كان أبيض متساويًا ، ويختار منه ما كان موجودًا في مواضع المياه القائمة . وقال : الملح المحتفَر والملح البحْريّ قوّتهما قوّة واحدة ، يعينها اتفاقهما في الجنس ، وإنما يختلفان في أن جوهر الملح المأخوذ من الأرض أشد اكتنازًا ، ولذلك صار الغلظ والقبض أكثر . وقوّة الملح قابضة ، يجلو وينقِّي ويحلِّل ويقلع اللحم الزائد في القروح ، ويكوي . وقد تختلف هذه الأفعال فيه بالشدّة والضعف ، على قدر اختلاف قوّة أصنافه . وقد يمنع القروح الخبيثة من الانتشار ، ويقع في أخلاط أدوية الجرَب ، وقد يقلع اللحم الزائد ، ويذيب الظَّفرة ، ويصلُح للحقن . وإذا خُلط بالزيت وتُمُسِّح به أذهب الإعياء والحِكة . والملح حارّ يابس ، إذا خلط بالأغذية الباردة كالجبن والسَّمَك والكوامخ أحالها عن طباعها ، حتى تصير حارّة يابسة ، ويعين على الإسهال والقيء ، ويحلِّل الأدوية ، ويقلع البلغم اللَّزِج من المعدة والصدر ، ويغسل المعَى ، ويهيج القيء ويكثره ، ويعين الأدوية التي تقلع السوداء على قلعها من أقاصي البدن . والملح يذهب بوخامة الطبيخ ، ويَهيج الشهوة ويستحدّها ، والإكثار منه يُحرق الدم ، ويضعف البصر ، ويقلل المنيّ ، ويورث الحِكة والجرب ، وهو يعين على هضم الطعام ، ويمنع من سَرَيان العفونة إلى الدم ، ويذهب بوخامة الدَّسَم ، وهو موافق لأصحاب الأبدان الكثيرة الرطوبة ، وأما النحفاء فصارّ لهم . والملح أنواع : فمنه ملح العجين ، ومنه نوع آخر محتفَر من معدنه ، ومنه الأندرَانيّ الشبيه بالبلَّور ، ومنه أسود نِفْطيّ ، سواده من جهة نَفْطيَّة فيه ، وإذا دخن حتى تطير عنه النّفطية صار كالأندرانيّ ومنه أسود سواده من جهة ليس لأجل نفطية فيه . ومنه الأحمر اللون الهنديّ . ( 2 / 125 ) فملح العجين حارّ في الدرجة الثالثة . وأما