يوسف بن عمر الغساني التركماني

359

المعتمد في الأدوية المفردة

لَذَّاعة ، وخصوصًا الكبار منها . والمختار من المرارات ما كان لونها أصفر طبيعيًا ، فأما الزِّنجاريّ واللازَوَرديّ فرديء . وهي حارّة يابسة في الرابعة حادّة جلّاءة . ومن أراد استعمالها فليَفْحَص عنها فحصًا بليغًا ، ولا يستعمل إلا ما كان لونه طبيعيًا صحيحًا . وإذا خلطت المرارات مع نَطْرون وقَيمُوليا ، نفعت من الجرب المتقرح . وهي تنفع من ظلمة البصر ، وخصوصًا مرارة الجوارح . خصوصًا اليابس منها ، وتنفع من ابتداء الماء والانتشار ، بعد تنقية البدن والرأس . والمَرَارات كلها تطلق البطن . ( 2 / 110 ) * مَرارة النمِر والأفْعى والأرنَب : « ج » حادّة قتالة مهلكة ، يعرض لمن سُقِي منها مرارة شديدة في الفم ، وصُفرة في العين ، وقيء مَرار أخضر ، ويسرع هلاكه . فإن بقي أكثر من أربع ساعات ، فقد يرجى برؤه . وأما مرارة الأفعى فلا يكاد يُخْلَص منها . ويداوَى باللبن الحليب ، ومعجون الطيب المختوم ، وترياق الفاروق ، ورُبّ السفرجل ، والتفاح ، وماء بزر البقلة ، وماء الشعير . فإن تواتر الغَثْى عليه يسقى ماء لحم الفراريج والشرب مع شيء من المِسْك أو دواء المِسْك . * مُرْقِد : « ع » يقال على الأفيون . وعلى جوز ماثِل . وقد ذكر كل واحد منهما في بابه . * مَرْجان : « ع » قد تقدم القول عليه في رسم بُسَّذ ، في حرف الباء . * مَرُوْرِيّة : « ع » هي اليعضيد . وهو صنف من الهِندَبا البريّ ، شديد المرارة . وقال : هو صنف من الخسّ له مرارة ، ويسيل منه لبن . وسيذكر اليعضيد . * مِزْر : « ع » وهو شراب يتخذ من الشعير ، كما يتخذ الفُقَّاع . وهو يُولِّد خِلْطًا رديئًا . وأما ما يتخذ من الحنطة والشعير والجاوَرْس المُنْبتة ، من الشراب المسكر المسمى بمصر المِزْر ، فإنها أنبذة تسكر سكرًا شديدًا ، غير أنها تبعُدْ عن قوّة الشراب ومنافعه بعدًا شديدًا ، بل قد تحدث شيئًا من الفرح والنشاط والطرب وتطييب النفس . وإذا أكثر منها أثارت الغَشَيان والقيء وكثرة الرياح والأورام . وقد يُسْتخرج بها على طريق العلاج بالقيء ، الأخلاط الرديئة البلغمية ، الراكدة في المعدة ، ولكنه لا يُطمع منها في حل نفخه أو بذرقته بغذاء بعد كمال نضجه ، بل قد يحل الطبيعة ويدرّ البول ويسهله ، وينفع من ذلك بعض النفع . ( 2 / 111 ) * مِزْمار الراعي : « ع » ويقال : زَمَّارة الراعي . وهو نبات له ورق شبيه بورق لِسان الحَمَل ، إلا أنه أدقّ منه ، وهي منحنية إلى الأرض ، وساق طويلة ساذَجة ، طولها أكثر من ذراع ، وعلى طرفها رأس شبيه بطرف العمود . وله زهر أبيض إلى الصفرة ما هو ، وأصول دِقاق طيبة الرائحة حدًّا حِرِّيفة ، فيها رطوبة يسيرة تدبق باليد . وينبت هذا في أماكن مائية . وهو يفتت الحصى المتولدة في الكليتين إذا طبخ وشرب ماؤه ، وفيه قوّة تجلو ، وإذا شُرِب من أصله مقدار دَرْخَمَى واحدة ، وافق سَمّ الأرنب البَحْرِيّ ، وسَمّ الضِّفدَع ، وضرر