يوسف بن عمر الغساني التركماني
350
المعتمد في الأدوية المفردة
الشعير الحديث السمين الرزين ، فينقع ويقشر ويمرس ، ويلقى على كل كيل من الشعير أربعة عشر كيلًا من الماء العذب الصافي ، وقيل يجعل على الكيل عشرة أكيال ؛ ويطبخ بنار لينة ، ويحرك وتكشط رَغوته ، فإذا نضج رفع وصفي . وهو مبرّد ملطف ، حابس حِدّة الأخلاط ، ويدرّ البول ، وينفع من الحميات الحادة والبلغمية مع الكرفس والرازيانَج . وهو ينفع الكبد الحارة ، ويولد دمًا معتدلًا ، ويسبب العطش ، ويجلو ويسرع نفوذه في الأعضاء ، ويخرج عن المعدة والمِعَى سريعًا ، ويستفرغ معه الأخلاط المحترقة . ويضرّ الأحشاء الباردة ، وينفخ . ويدفع ضرره الجَلَنْجَبين السُّكَّريّ . ( 2 / 94 ) * ماء الورد : « ع » انفرد في أوصافه . الورد : أجوده النصيبينيّ العطِر العَرِق الذكيّ الرائحة ، المستخرج بأنبيق وقَرْع فوق بخار الماء . وهو بارد في الدرجة الأولى ، معتدل فيما بين الرطوبة واليبس ، مائل إلى الرطوبة . ويقوي الدماغ ، ويسكن الصداع الحارّ شمًّا وطلاءً ، وكذلك يقوّي الكُلَى كلَّها وآلاتها ، ويقوّي القلب والمعدة شَمًّا وشربًا وطلاءً ، وشمه يزيل الغشي ، وينبه الحواسّ الخمس ، وينشط النفْس ، وينفع الخفَقان الحارّ ، ويقوّي الجسم بعطريته وقبضه ، ويسكِّن وجع العين من حرارة ، وينفع من كثير من أدوائها : تحجيرًا به ، وكُحْلًا ، وتقطيرًا . ويشد اللثة مضمضة ، وإذا تجرع نفع من الغَشْي وقَوَّى المعدة ، ونفع من نفث الدم . وهو يخشِّن الصدر . ويصلحه نبات الجُلّاب . وإذا صبّ على الرأس حَلَّل الخُمار ، وماء الورد بارد لطيف ، والإكثار منه يبيض الشعر ، وإذا شرب من ماء الورد الطريّ وزن عشرة دراهم أسهل فوق عشرة مجالس . وهو مانع لانصباب المواد في العين ، ومانع لما قد حصل فيها من العلل . وأجود ماء الورد المتخذ من الورد الأبيض ، لأنه أنقاه . « ج » هو بارد ، وقيل حارّ . وكلا القولين يُحكيان عن جالينوس . وقال فيه بعض ما قاله عبد الله . ( 2 / 95 ) * ماء الكافور : « ع » هو حارّ يابس في الثالثة . جيده الشبيه بصفرة دُهن البَلَسان . منفعته : يستخرج الذفر ، ومضرته : يصدع الرأس المحرور . دفع مضاره : يخلط بدهن البنفسج . وهو موافق للأمزاجة الباردة والمشايخ في الشتاء ، وفي البلدان سوى الجنوبية . وقيل إنه يخرج من بَدَن شجر الكافور ، إذا شرطت سال منها ، وعُزِي هذا القول إلى ماسَرْجَوَيْهِ ويُوحَنَّا والرَّازِيّ ، وهؤلاء شيوخ الصيادلة . وخاصته : إذا ألقي على طعام ، لم يقربه ذباب . « ج » أجوده الشبيه بدهن البَلَسان . وقيل إنه يخرج من شجر الكافور ، وقيل إن منه ما يؤخذ من شجر الكافور مختلطًا بلحائه ، ويطبخ ويصفى ، فتتميز منه هذه المائية الدهنية . وهو حارّ يابس في الدرجة الثالثة . ومنافعه كما تقدّم . * ماء الخيار : « ع » خاصة ماء الخِيار : إسهال المِرّة الصفراء ، التي تعرض في المعدة والأمعاء ، وتطفئة حدتها ، وتليين الصدر . ويؤخذ منه : ما بين ثلث رطل إلى نصف رطل ، ووزن عشرة دراهم سكرًا سليمانيًا . وما الخيار والقثاء ينفعان من لهب الحمَّى ،