يوسف بن عمر الغساني التركماني

351

المعتمد في الأدوية المفردة

ويسكنان العطش ، ويسهلان البطن إسهالًا رقيقًا . ولا ينبغي أن يُسْقَوا ذلك إذا كانت طبائعهم منعقدة جدًّا ، لأن لين ماء الخيار والقثاء ، ليس لهما من القوّة ما يسهل الطبيعة المنعقدة ، فربما وقفا في المعدة ، وأكربا كربًا شديدًا . وسَقْى مائهما مع بعض الأقراص النافعة للحميات . * ماء الجُمَّة : « ع » قد سألت عنه جماعة من المتردِّدين إلى بلاد الهند وغيرها من تلك الأقاليم ، فأُخْبِرت عنه : أنه ماء أسود كالحِبر ، سَهِك الرائحة جدًّا ، يؤخذ من جوف سمكة معروفة بالجمة ، تصاد في بحر الصِّين وهذا يكون في جوفها في كيس المَرار ، ولا يؤخذ منها سواه . ومن خواصّه : أنه إن سُقِيَ منه وزن حَبَّتين أو أكثر بقليل ، مَنْ سقط من موضع عال ، وانكسر منه عضو من أعضائه ، فإنه يجبره على المكان . وهو في ذلك عجيب مجرب . ( 2 / 96 ) * ماء الرماد : « ع » قد يعمل من التِّين البريّ والتين البستانيّ ، بأن تحرق الأغصان ، ويستعمل رمادها . وينبغي أن يُنقَع الرماد بالماء مدة ، ثم يصفَّى ، ثم يُنقَع فيه رماد آخر ، ويفعل ذلك مرات كثيرة ، ويعتَّق وماء الرماد يكون بحسب الرماد الذي عمل منه ، فإن كان للرماد حدة ، كان ماء الرماد أيضًا حادًا ، وإن كان الرماد غير حادّ ، كان ماؤه أيضًا لا حدّة فيه ولذلك صار يخلط ماء الرماد بالأدوية المعفِّنة . وذلك أن فيه حرارة محرقة ، من غير وجع ، للطافة جوهرها . وأما سائر مياه الرماد فهي في القوة في الجِلاء والتجفيف دون ماء رماد خشب التين واليَتُوع . وكلّ ماء الرماد قابض . وقد يستعمل في الأدوية المحرقة ، وفي القروح الخبيثة ، وقد يأكل اللحم الزائد في القروح ، وقد يحقَن به لقُرحة الأمعاء والسَّيلان المزمن ، وقد يصفى شيء من الحديث منه ، ويسقَى منه أوقية ونصف ، مع شيء يسير من زيت ، لجمود الدم ، والسقطة من موضع عال ، وللوهْن ، قدر أوقية ونصف ، ولمن به إسهال مزمن ، وقرحة في الأمعاء إذا تمسح به بعد خلطه بزيت ، جلب العرق ، ونفع من وجع العصب والفالِج . وقد يشرب من سَقْى الجِبْسَين ، ومن نهشة الرُّتَيلاء ، فخاصة بماء رماد خشب البلوط ، وقد يفعل ذلك أصناف ماء الرماد الباقية . * ماء العَسَل : « ع » حارّ يقوّي المعدة الباردة ، ويشهي ، ويدرّ البول ، ويمنع من الأمراض الباردة ، ويسهل الطبع إذا صادف خِلْطًا مستعدًا للاندفاع ، وقد يحبِس إذا وَجَد في المعدة قوّة على تنفيذ الغذاء إلى البدن ، ويعتبر به المشكوك في حملها ، فإن حدث بها قَراقِر عند السُّرَّة فهي حامل ، وإن لم يحدث بها ذلك فهي حائل . ويضرّ بأصحاب المَرار والورم الحارّ ، ويُتَلافى ذلك بربوب الفواكه الحامضة . وصنعته : جزء عسل ، وجزآن ماء ، يطبخان بنار هادئة ، حتى يذهب منه الثلث ، وينزل عن النار ، ويصفَّى ، فإن أريد فضل إسخان ، جَعَل فيه مَصْطكا وزعفرانًا وزنجبيلًا وقَرَنْفلًا ودارفلفل . ( 2 / 97 ) * ماء قَراطِن : « ع » معناه : عسل مقصور باليونانية . وهو الشراب المسمى بالفارسية