يوسف بن عمر الغساني التركماني

349

المعتمد في الأدوية المفردة

المائية ، ويحرك بالعود المذكور ، ويترك هُنيهة حتى يجمد وتتميز المائية ، ثم يصفى بخرقة كتان صفيق ، أو زنبيل خوص صفيق النسج ، ويعلق حتى ينقطع سيلان ماء الجبن ، ثم يعاد الماء إلى القدر بعد غسلها ، ويغلى برفق ، ويلقى عليه نصف درهم من ملح أندرانيّ مسحوق ، ويصفى ثانيًا ، ويؤخذ من ماء الجبن المذكور من نصف رطل إلى ثلثي رطل ، على تدريج بكسر طبرزذ ، وقد يؤخذ في وقت بسَفوف مسهِل ، وفي وقت بسَفوف مبدل . وأكثره إسهالًا أقله لبنًا ، وأكثره ترطيبًا ، أغلظه لبنًا . « ج » ماء الجبن . صفته : لبن حليب من ماعز فتَّية راعية لا تعلف ، بل إن احتاجت إلى علف فليكن دقيق الشعير وهِندَبا وخيارًا ورازِيانَج ، ولتكن العنز حمراء ، ويؤخذ منه رطلان ، ويعمل في قِدر بِرام ، ويوقد تحته وقودًا ساكنًا ، فإذا فار اللبن وارتفع إلى رأس القدر ، صُبّ عليه أربع أواق من السَّكنجَبين السكريّ ، ودرهم خلّ خمر ، فإنه يتجبن ، ويجتمع جبنه ، ويطفو الماء ، فينزل عن النار ، ويترك لحظة حتى يسكن ، ثم يصفى بمصفاة خوص ، وبعد ذلك بخرقة ، ثم يغلى ثانيًا ( 2 / 92 ) وتنزع رَغوته ، ثم يرفع ويجعل في قدحِ زجاج ، ويجعل في ماء بارد ، ويغير عليه مرارًا ليبرد ، وإذا أغلي اللبن وبدأ يفور ، فينبغي أن يمسح القدر بصفوة مبلولة بماء بارد حتى لا يفور . وهو ينفع من الكلَف والجرَب والآثار السود ، طلاء وشربًا ، ويسهل الصفراء ، وينفع من اليرقان ومع الأفيتمون ، يسهل السوداء المحترقة ، وينفع من حرارة الكبد ، وحدة الصفراء ، ونحافة البدن . وأفضل الأوقات لشربه : الربيع . وقدر ما يؤخذ منه في كل يوم : رطل في ثلاث مرات ، بين كل شربتين ساعتان ، مع دانق من الملح الهنديّ . * ماء اللحم : « ع » هو ما يخرجه الطبخ حتى يسيل من اللحم ، من رَشْح وعَرق ، ويتقلَّى فيه اللحم ، ويصفى ويشرب . وهو يدخل في معالجات ضعف القلب ، فإن كان من مُرَقِّه فلحم الحوليّ من الضأن والفتيّ منها ، وإن كان من غلظه وكدورته مع قلته ، فالثنيّ أخفّ منه . وأكثر أطباء زماننا يظنون أن ماء اللحم هو المرقة التي يطبخ في مائها اللحم ، وليس كذلك . * ماء الشعير : « ع » ماء الشعير أكثر غذاء من سَوِيق الشعير ، وهو صالح لقمع حدة الفضول ، وخشونة قصبة الرئة وتقرّحها . وبالجملة يصلح لكل ما يصلح له كَشْك الحنطة ، وهو جلاء نافع ، رديء للمعدة ، منضج للأورام البلغمية . فإن اتخذ إلى فضل الجلاء اتخذ من الشعير المتوسط بين الحداثة والقدم . ( 2 / 93 ) وصنعة ماء الشعير : أن يقشر الشعير ، ويصبّ عليه ماء كثير ، بحسب صلابة الشعير ولينه ، والمعيار على الكيل الواحد خمسة عشر كيلًا من الماء ، ويطبخ على نار هادئة إلى أن ينتفخ الشعير ويتشقق ، فإذا تشقق نزل به ، وبرِّد وصُفِّي ماؤه واستعمل . والجيد في اتخاذ عصارة الشعير أو كَشكه : أن يطبخ إلى أن يتهرأ أو يماع الشعير . « ج » أجوده النضيج الأملس ، والمتخذ من السُّلت ، والسلت : شعير بغير قشر . وأفضل صنعته : أن يؤخذ