يوسف بن عمر الغساني التركماني

345

المعتمد في الأدوية المفردة

الغذاء ، وأعان على خروج الفضلات الرديئة ، ويسهل خروج القيء ، وإذا طلي به الأورام والجراحات أسرع نضجها وانفجارها ، وإذا استحمّ به حلل ما في المسامّ من الفضلات ، وأعان على خروج العرق وإدراره ، وأزال الإعياء ، وحلَّل السحْج . مضرّته شربًا : يعفن الدم ، ويولد الحميات ، ويورم الطحال والكبد ، ويضعف الأبدان ، ويصفر اللون ، ويزيل نَضارته ، ويرخي المعدة . دفع ضرره : أن يديم تدسره بأي وجه أمكنه ، ويدفنه في وعاء في الأرض ساعات ، فإنه يبرد ، خاصة المشمس . ويشرب في أثره الربوبات من البارد ، كرُبّ الرمان والسفرجل ، ويتجرّع عليه من السكر شيئًا يسيراً ، ويجعل غذاءه الخلّ والمَخيض من اللبن ، ويطلب النوم ، ويتجنب أكل الحَلْواء والمالح والتعب . وماء المطر أجوده ما أخذ من أرض جيدة ، وهو أبرد المياه وأعذبها ، وأخفها وزنًا عند بُقراط ، وهو أقلّ بردًا من ماء العيون ، وهو ينفع من السُّعال ، خاصة إذا طبخ به أدويته . وهو يضرّ بالبُحوحة عند ابتداء عفَنه . والمياه العفنة كمياه الآجام ومواضع الحمأة والمواضع التي تجري إليها أوساخ المدن وأقذارها ، فيه حرارة . ويغلظ الطِّحال والكبد ، ويفسد المعدة ، ويولد الحميات . ومن اضطر إلى شرب الماء العفن فليمزُجه برُبوب الفواكه الحامضة ، كرُبّ الرمان والحِصْرم وربّ الرِّيباس . والماء البارد أجوده العذب اللذيذ . وهو يبرد ، فإن استُحمّ به أسخن بالعَرَض ، لتكثيفه ظاهر الجسم ، وحصره الحرارة إلى داخله ، وكذلك الاستحمام به يجوّد الهضم ، وهو يقوّي القُوَى الأربع على أفعالها ، وهو يقوّي الشهوة ، ويحسِّن الهضم . واليسير منه يُجزِئ في العطش ، ويمنع من عفَن الدم والحميات المحرقة ، ويحفظ الصحة . وهو يضرّ بالزُّكام والنَّزَلات والأورام التي لا تنضَج ، وبأصحاب السُّدَد . والشديد البرد أجوده الخالي عن كيفية رديئة . وهو بارد رطب ، يعقُل البطن ، ويسكن سيلان ( 2 / 85 ) المنيّ . وشربه على الريق أو عُقَب حَمَّام أو حركة عنيفة كثيرة أو جماع أو عطش شديد حادث بالليل بعد النوم ، يفسد المزاج ، ويولد الاستسقاء ، فليجتنب . والثلج هو أبرد وأقلّ رطوبة من الماء كثيرًا . منفعته لأصحاب الأمزجة الحارّة ، والألوان الحُمْر : يسكن عطشهم ، ويمنع التهاب القلب وحرارة المعدة ، ويمنع القُوبة ، ويولد الحميَّات والأمراض الحارّة . ضرره بالأسنان والعصب ضرر عاجل ، ويضرّ بالمشايخ ، ومن كان ضعيف الحرارة الغريزية ، ويفسد المزاج ، ويمنع خروج الطَّمْث ، ويولد في المفاصل والظهر بلغمًا كثيرًا ، ويضرّ بمن في أحشائه ورم . دفع ضرره : ألا يستعمل دفعة ، وإن اضطر إلى استعماله أن يأخذ بعده زنجبيلًا مربّى ، أو شيئًا من الأنيسون ، أو بزر الكَرَفْس ، ويدخل الحمام . والماء المثلوج والثلج الجيد يمزج بالماء ، والرديء الوسخ يجعل في مخازن الرصاص ، ويجعل في الماء وهو بارد رطب بالطبع والاكتساب ، وهو يُمْرِيء ويُؤَمِّن الرهَل إذا شرب منه باعتدال ، ويبرد المعدة والكبد الحارّتين ، وينهِضِ الشهوة ، ويقوّي المعدة ، ويضرّ بالأسنان والصدر والحنجرة والنِّقرس وأمراض الحشا البارد والعصب . ويصلحه الرياضة والاستحمام . ولا ينبغي أن