يوسف بن عمر الغساني التركماني
346
المعتمد في الأدوية المفردة
يشرب على الريق ، فإنه يفزع « 1 » المعدة ، وكثيرًا ما يهيج كُزازًا ونافضًا ، ولا يشرب عند العطش الشديد الحادث بالليل عند النوم ، فإنه يطفئ الحرارة الغريزية ، إلا أن يكون قد تناول أشياء مالحة أو حارّة يابسة ، مما يعطش ، فإنه يجوز أن يؤخذ منه اليسير . والماء الحارّ أجوده الفاتر العذب اللذيذ الحرارة . وهو حارّ بالعَرَض ، يكسر عادية النافض اغتسالًا به . وإذا مزج بماء ورد نفع المصروع وأورام اللَّهاة والحلق والصدر ، وهو يجلو خَمْل المعدة ، ويطلق الطبع إذا صادف خِلْطًا ، خاصة إذا شرب مع السكر أو العسل ، فإذا لم يمزج بماء بارد أضرّ بالمصروع ، ولا يشفِي من العطش ، والإكثار منه يفسد المزاج ، ويُحدِث الرَّهَل ، ويرخي المعدة ، ويملأ الدماغ ( 2 / 86 ) بخارًا ، ويفسد الهضم . والماء الشديد الحرارة أجوده ما لم يُسرف حرّه ، وهو حارّ بالعَرَض ، إذا استحمَ به لطف البلاغم ، وهو يسخن كثيرًا ، ويحدث الغِشى ، ويفسد الذهن ، ويذيب اللحم . ولذلك ينبغي أن يخلط بماء ورد . والماء الكبْريتيّ يستفرغ البدن ، وينفع القوابي والبهق ، ويقشر الجلد والبَثْر والجرَب ، والقروح المزمنة ، وأورام المفاصل ، والصلابة والطحال والكبد والرحم وأوجاع البطن والركبة والاسترخاء والثآليل المتعلقة والسَّعْفَة . وهو يهيج الصداع ، ويظلم العين ، ويضعف البصر ، ويسخن الكبد ، ويجعل الدم مستعدًا للعفونة . ( 2 / 87 ) الماء الكِبْريتيّ منفعته لأوجاع الظهر والمفاصل ، ويكسر الرياح إن شُرب أو استحم به . ضرره : مظلم للبصر ، ومهيج للصداع ، مضعف للمعدة . دفع ضرره ألا يشرب بعد خروجه ، بل بعد وقت طويل ، وينفذ من إناء إلى إناء ، وخاصة في الأواني الفَخَّار الجديدة ، فإنه ينفس منه أكثر رائحة الكبريت ، ثم ينقَع فيه طين ، ويصفى ويشرب . والماء الجاري على معادن النَّحاس منفعته من الاستسقاء . مضرته : يضرّ بالصدر ، وسحْج الأمعاء ، ويولد السعال . دفع ضرره : أن يؤخذ بعده البيض النَّيْمَرِشت أو الصمغ العربيّ والطين الأرمنيّ وشحم الوَزْ مطبوخًا باللبن الحَليب . والماء الجاري على معادن الحديد ، أو يطفأ فيه الحديد . منفعته : يقوّي المعدة ، ويضمر الطحال ، ويحسن اللَّون ، ويزيد في الإنعاظ . ضرره : بأصحاب السعال وضيق النفَس . دفع ضرره : أن يشرب بالسكر أو العسل . والماء الجاري على معادن الرَّصاص أو مجاري الرَّصاص يولد القُولَنج الشديد ، ويحبس البول ، ويضر بالكُلَى . دفع ضرره : أن يؤخذ في أثره شيء من الأنيسون . والقُفرية والنِّفطية : حالهما حال الكِبْريتية . وماء النُّحاس ينفع من يعتريه القولَنج ، وهو يولد سحْج الأمعاء العسر المتآكل الواغل في جرم الأمعاء . وهو ينفع من به قروح في رئته عتيقة ، وهو صالح لفساد المزاج ، وينفع الفم واللهاة والآذان والعين والأحشاء الضعيفة والبواسير ، وهو غير موافق للأصحاء ، ويورثهم سوء المزاج . والماء الحديديّ القابل لكيفية الحديد يقوّي
--> ( 1 ) في نسخة مخطوطة من المنهاج بدار الكتب المصرية : يقرح ، بالحاء .