يوسف بن عمر الغساني التركماني

342

المعتمد في الأدوية المفردة

أحكمت صنعتها ولم يحترق في الطبخ ، تنفع من الدمعة ، وتقوّي العين ، وتنفع في آخر الرمد . « ج » هو أشياف المامِيثا ، وهو أمثال البلاليط ، صُفْر اللون إلى السواد ، سهلة الكسر ، فيها مرارة ، وأجوده ما اتخذ من حشيشة بمَنْبج ، ساطعة الرائحة ، مرّة الطعم ، زعفرانية العُصارة . وهو بارد يابس في الدرجة الأولى ، قابض ينفع من الأورام الحارّة ، وابتداء الرمد ، ويقوّي العين ، وينفع من الوَرْديِنج . « ف » حشيشة واسعة الورق ، مائلة إلى الصفرة . وأجودها ما ينبت في حَوَالَى الشام . وهي طرية ، وهي باردة يابسة في الثانية ، تنفع من الأورام الحارّة ، ورمد العين وحمرتها . « ز » بدله : نصف وزنه عَدَس مقشَّر . ( 2 / 79 ) * ماش : « ع » بعض الأطباء يجعلونه الجُلُبَّان ، وهو خطأ . والماش : هو حبّ صغير كالكِرْسِنَّة الكبيرة ، أخضر اللون برّاق ، وله عين كعين اللوبياء ، مكحَّل ببياض . وشجرته كشجرة اللُّوبياء ، وهو من شجر اليمن ، ويسمونه الأقطن . وهو طيب الطعم . وهو في جملة جوهره يشبه الباقلاء ، ويخالفه في أنه لا ينفخ مثل الباقلاء ، وأنه لا جلاء فيه ، ولذلك انحداره عن المعدة والبطن أبطأ من انحدار الباقلاء ، وهو يسكن المرّة ، وينقص الباءة ، وهو نظير العَدَس ، غير أنه أقلّ بردًا منه ، وإذا أكله المحرورون ومن يحتاج إلى تبريد لطيف ، لم يحتج إلى إصلاح ، وإلا كانت فيه مضرّة . وماؤه يلين البطن ، والحسو المتخذ منه ينفع السعال والنَّزَلات . وهو نافع للمحمومين ولمن كان به سُعال ، وإذا طبخ بالخلّ نفع من الجرب المتقرِّح . « ج » الماش يسمى المَجّ . وجوهره قريب من الباقلاء ، وأقلّ نفخًا . وأجوده الأخضر الكبار الرزين . وهو بارد في الأولى ، معتدل في الرطوبة واليبس إذا قُشِر . وقيل إنه يابس في الدرجة الأولى . وكيموسه محمود ، ويُضمد به وجع الأعضاء ، ويعقل البطن . وإذا طبخ بماء وصبّ عنه ، ثم حُمِّص وأضيف إليه سُمَّاق ، ينفع من السعال مع الحمَّى . وهو يضرّ بالباءة ، وفيه نفخ ، وليس فيه جلاء . والماش الهنديّ : هو قُليْب ، « 1 » وقد ذكر في باب القاف . « ف » من الحبوب معروف . معتدل بين الرطوبة واليبوسة ، يسهل أخلاط الرئة ، ويلين الصدر . * ماس : « ع » أنواعه أربعة : هنْديّ ، ولونه إلى البياض ، وعُظمه في قدر باقلَّاة أو جوزة ، وذلك معدوم . وفي قدر بزر الخيار والسمسم . والثاني المقدونيّ ، وهو يشبه الأول ، وهو أكبر منه عظمًا . والثالث الحديديّ ؛ ليِّن ، لونه يشبه الحديد ، وهو أثقل ، يوجد في أرض اليمن . والرابع القُبْرُسيّ ، موجود في معادن قُبْرس ، ولونه كلون الفضة ، إلا أن النار تناله ، فلم يعدّه بعضهم في أنواع الماس . ومن خاصة الماس : أنه لا يلصق به حجر إلا هَشَمه ، وإذا ألح به عليه كسره ، وكذلك يفعل بجميع الأجساد الحجرية المتجسدة ، إلا الرَّصاص ، فإن الرصاص يفسده ويحلله ، ولا تعمل فيه النار ولا الحديد ، وإنما يكسره الرصاص ، ويجعل سحيقه في أطراف المثاقب من الحديد ، ويثقب الأحجار

--> ( 1 ) في تذكرة الشيخ داود : قلت ، بالتحريك ، وبالتاء المثناة من فوق : الماش الهنديّ .