يوسف بن عمر الغساني التركماني

327

المعتمد في الأدوية المفردة

* لَبن اليَتُوعات : « ج » كالمازَرْيون والتين والحِلْتيت والعَرْطَنيثا : هو حارّ محرق رديء مفسد للدّم ، وإن وقع على البدن منه شيء قرَّحه ونَفَّطه ويداوَى بالجلوس في الماء الشديد البرد ، وبالأشياء المبردة . ولبن اللاغية : هو لبن يختاره الأطباء من بين ألبان اليَتُوعات ، وهو أسلمها ، وقد تقدم ذكره ووصفه ، وهو يسهل إسهالًا قويًّا ، ويقوّي البلغم والصفراء ، ويستفرغ الماء الأصفر . * لُبْنَى : « ع » اللبنى : شجر له لبن كالعسل ، يقال له عسل اللُّبْنَى وهو يشبه العسل ، ولا حلاوة له . وقيل هو حليب شجرة كالدَّوْم ، ويسمى المائعة ، لامتياعها وذوبها ، واللُّبْنَى : هو المائعة . وسيأتي ذكر المائعة في حرف الميم . * لُبَان : « ع » هو الكُندُر . وقد تقدّم ذكره في حرف الكاف . ( 2 / 54 ) * لَحْم : « ع » اللحم . طعام كثير الإغذاء ، جيد ، يتولّد منه دم متين صحيح كثيف . وهو من الأغذية للأقوياء والأصحَّاء ، ومن يَكُدّ ويتعب ، ولا يحتمل إدمانه غيرهم ، لأنه يسرع بالامتلاء ، ويورث الأمراض الامتلائية . ويختلف بحسب اختلاف أجناسه وأزمانه ومواضعه وأعضائه ، فيكون لحم الحيوانات البريَّة أيبس من الأهلية ، ولحوم الفَتِية أرطب ، ولا سيما القريبة العهد بالولادة . ولحوم الجبلية أيبس من لحوم البرية ، ولحوم البرية أرطب وأكثر غذاء ، وأبطأ نزولًا ، والمجذَّع أيضًا معتدل فيما بينهما . والأعضاء الكثيرة الحركة ، القليلة اللحم والشحم كالأكارع أقلّ غذاء ، والمنضَج المُهَرْأ بالصعتر والأبازير الحارّة والخلول الثقيفة أسرع انهضامًا ، وأقلّ غذاء ؛ وغير المنضجة بالضد . ولحوم الطير في الأكثر أخفّ وأرق دمًا ، وأقلّ فضولًا ، اللهم إلا لحوم طير الماء والآجام . والأغلظ من اللحوم ، والأكثر غذاء أوفق لأصحاب التعب والرياضة الكثيرة ، والألطف والأكثر غذاء أوفق لمن يعتريهم الأمراض الرطبة ، كالمستسقين ونحوهم ، والأرطب أوفق للمحرورين والنُّحفاء ومن يعتريهم أمراض يابسة كالدِّق ونحوه . واللحوم الفاضلة هي لحوم الضأن ، وهو مع حرارته لطيف . والفتيّ من الماعز والعجاجيل ولحوم الصغار منها أقبل للهضم ، وألطف غذاء ، والجِداء أقلّ فضولًا من الحُملان ، ولحم الرضيع عن لبن محمود جيّد ، وأمّا عن لبن غير محمود فهو رديء ، وكذلك لحم العُجْف ، ولحم الأسْود أخفّ وألذّ ، وكذلك لحم الذّكر والأحمر المفصول من الحيوان الكبير السمين ، والأبيض المجذَّع أقلّ غذاء ، ويطفو في المعدة . وأفضل اللحم غائره بالعظم ، والأيمن أخفّ وأفضل من الأيسر ، والمطبوخ بالأبازير ونحوه قوّته قوّة أبازيزه . والسمين والشَّحم رديء الغذاء قليله ، مُطْفٍ للطعام ، وإنما يصلح منها قدر يسير بقدر ما يلذّذه . واللحم السمين يلين الطبع ، مع قلّة غذائه وسرعة استحالته إلى الدخانية والمرار ، وينهضم سريعًا ، وأبعد ( 2 / 55 ) اللُّحمان من أن يَعفَن أقله شحمًا ، وأيبسه جوهرًا . ومن الناس من يمدح لحوم السباع لبرد المعدة ورطوبتها وضعفها ، لسرعة الانهضام والانحدار . وأكل اللحوم البائتة من مواد الأسقام . ولحوم