يوسف بن عمر الغساني التركماني
328
المعتمد في الأدوية المفردة
السباع رديئة ، وجميع الطيور الكبار المائية ، وجميع ذوات الأعناق الطوال والطواويس والغربان الصُّلبة والقَطا ، وكثيرًا ما يتولد منها السَّوداء . والعصافير كلها رديئة ، وأجنحة الطيور الغليظة جيدة الكيموس ، وخير لحوم الوحوش لحوم الظباء ، مع ميله إلى السوداء ، ولحم الطير أجزع أيبس من لحم ذوات الأربع ، ولحم البقر والإيَّل والأوعال وكبار الطير يحدث حميات الرِّبْع . وأمّا لحم الصيد من الطير ، فالمختار منه الطَّيهوج ثم الدُّراج ثم الحَجَل ، كلّها جيدة الغذاء ، لا تحتاج إلى إصلاح ، غير أنها لا تصلح أن يدمها الأصحاء . فأمّا الصغار والمرضى ومن يحتاج إلى تلطيف تدبيره ، فلا شيء أوفق لهم منها . وينبغي أن يُصنع صنعة موافقة لمن يتغذى ، على قدر مرضه أو مزاجه . « ج » اللحوم حارّة رطبة ، كثيرة الغذاء ، مولدة للدّم ، ويفضل بعضها بعضًا في ذلك . وأجودها المتوسط بين السمن والهزال ، ووسط العضَل هو أعدل اللحم ، والخَصِيّ هو أفضل من غيره . وأبعد اللحم من أن يعفن أقله شحمًا ، وأيبسه جوهرًا . واللحم من الأغذية المقوية للبدن ، وأقرب الأغذية استحالة إلى الدّم . « ف » اللحم أجوده لحم الضأن الحَوْليّ . وهو حارّ رطب إذا قيس إلى المعز ، يصلح للمعدة المعتدلة ، ورماده إذا أُحْرِق نفع بياض العين . ويستعمل : بقدر الحاجة . وقال في سائر اللحوم كالقول فيه عن عبد الله . ( 2 / 56 ) * لحم الحُملان : أفضل اللحوم وأجودها لحم الحَوْليّ . وهو حارّ رطب في الدرجة الأولى ، جيد للأبدان المعتدلة ، يولد غذاء كثيرًا حارًا رطبًا . وحُراقة لحمه تطلى على البهق والقوابي ، ورماد لحوم البِيض منها ينفع بياض العين . ولحمه المحرق للسع الحيات والعقارب الحارّة . ومع الشراب لعضة الكلب الكلب . ويولد أكله بلغمًا ، ويضرّ من يعتاده الغَثَيان . ويصلحه أن يعمل له بأمراق قابضة . * لحم النِّعاج : « ج » أقلّ حرارة من لحم الحُملان ، يولد دمًا رديئًا . * لحم الخنزير : « ج » قالت النصارى ومن يجري مجراهم : إنّه خير اللحوم ، وإن البريّ منه خير لحوم الوحش . ( والصحيح أن خير لحوم الوحش لحم الظباء ) . وهو قويّ الغذاء ، سريع الانهضام . وهو يوافق الإنسان المعتدل ، على ما قاله جالينوس ، لما يشبه من لحوم الآدميين . * لحم الجِداء : « ج » هو أقلّ فضولًا من لحم الحُملان . والرضيع منها عن لبن محمود جيد ، وإن كان لبنها غير محمود فهي رديئة ، وأجودها لحوم السُّود منها ، فهي أخفّ وألذّ . وقيل بل الحُمْر الزُّرْق . وهي أقلّ حرارة من الضأن ، معتدلة في الرطوبة واليبس ، سريعة الانهضام ، نافعة لمن تهيج به الدماميل والبثور ، وتولد دمًا جيدًا ، معتدلًا بين اللطافة والغلظ ، وتضرّ بالقُولَنج إذا كانت مشوية ، ويصلحها حَلْواء العسل . * لحم المعْز الإناث والتُّيوس : « ج » رديئة ، خاصة التيوس ، عسرة الانهضام ، رديئة الغذاء ، تولد دمًا مائلًا إلى السواد . ( 2 / 57 )